مفاوضات تهدف لبناء مصفاة للنفط أيضا. وقال وزير الطاقة والتعدين في السودان عمر محمد خير في لقاء صحفي:"لقد جاء الآسيويون إلى السودان في وقت حرج ولقد بدأنا في إرساء علاقات استراتيجية جيدة معهم".. (1)
الاضطرابات الدامية في دارفور، وتجدد الحرب بين الشمال والجنوب، وتدخل الجيران الإقليميين في الشؤون الداخلية، كل هذا يمثل فعلا أسوأ تهديد لاستقرار السودان، علما أن كل الرهان الحقيقي، يدور حول سيطرة الخرطوم على الثروة النفطية، على خلفية المنافسة الشديدة بين الصين والغرب، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.
وقد حذر الخبراء من السيناريو التالي:"إذا كانت المواجهة حتمية بين الطرفين المتنازعين، في هذه الحالة يجب أن تستأنف الحرب بين الشمال والجنوب، وستكون البداية من أبيي (Abyei) ، وهي مدينة تقع في وسط السودان في منطقة"تلامس"العرب المسلمين في الشمال، والسود في الجنوب، من الإحيائيين أو المسيحيين". (2)
وكان التحدي الكبير في هذه المنطقة من السودان، يتمثل في وجود حقل هجلج (Heglig) ، الذي ينتج لوحده 250.000 برميل يوميا من النفط الخام، أي نصف إنتاج البلد. وتشير كافة التقديرات على أن السودان يمتلك احتياطات كبيرة من النفط، وهو ما أكدته وزارة الدولة للنصاعة والاستثمار، وأن الاحتياطي المؤكد للسودان من النفط رشح منذ سنة 2006 للارتفاع على ملياري برميل خلال السنوات الثلاث المقبلة،
ويستغل الحقل من طرف"کونسورسيوم الشركات النفطية (Consortium) التي تسيطر"
عليها الصين، وقد جلب الحقل منذ بدء تشغيله، 1,8 مليار دولار، دفع بالكامل إلى حكومة الخرطوم،
رغم احتياجات السلطات المحلية في جنوب السودان. (3)
(2) في الوقت الذي بدأت فيه جماعات دارفور بالتمرد عام 2003 فإن حكومة الجنوب أخذت تتهم الحكومة المركزية بأنها لم تف بوعودها خاصة حصتها في نفط أبيي التي وصلت عائداتها حوالي 529 مليون دولار و 500.000 برميل / يوميا.
(3) مجلة العصر
حرب جديدة من أجل النفط في السودان؟