فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 493

والفلاحين، وسادت العشائر الذين احتجوا على هذا المشروع بإعانة بعض المنظمات غير الحكومية. (1)

5)التشاد والدور الجيوسياسي النفطي الفرنسي:

"كلنا يعلم أن الحكومة الفرنسية تدعم النظام الحاكم في التشاد تحت رئاسة إدريس دبي الذي تولى الحكم في أواخر 1990 بمساعدة الجيش الفرنسي ومصالح المخابرات الفرنسية، وذلك تحت رهانات بترولية جذابة. وكثيرا منا يعرف عن الرئيس إدريس دبي وسائله الوحشية والقمعية لكل معارضة مع وسائل الرعب، والتعذيب، والتصفيات البشرية لكل من يثور ضد نظامه"، يقول الأستاذ شيتور.

وبهذا المنظور، يرى الرئيس الحالي دبي أن كل الوسائل متاحة له من أجل السيطرة على نفط جنوب التشاد وذلك بعد إنجاز أنبوب طويل لاستغلال هذا النفط (2) . ولذا، رأت الشركات النفطية العظمى أنه من الأرخس إرشاء دكتاتوري مستبد للسلطة من التعامل بصفة نظامية مع الدولة التشادية، وذلك بمساعدة البنك العالمي للتوقيع على مشاريع استغلال النفط. وذلك ما جرى بالفعل مع شركات فرنسية وأمريكية أمثال Bouygues و Bollore و Chevron وغيرها. بينما يفتخر النظام تحت قيادة إدريس دبي بآفاق الاتفاقيات التي أمضاها مع هذه الشركات التي ستجني له ملياري دولار سنويا من الأرباح على مدى 25 سنة. وحسب كثير من الملاحظين التشاديين، فإنهم يرون أن النظام يلعب مستقبله في استعماله ورقة"الذهب الأسود". وتكريسا لحلم رواض التشاد منذ 30 سنة في شأن النفط، فيعتقد أن إدريس دبي قد نجح نوعاما في إظهار هذا الحلم إلى الحقيقة، ولكن التشاديين ينتظرون بفارغ الصبر التغييرات الملموسة في هذا الشأن. (3)

6)السودان وحرب النفط:

لعل الكثير من الناس لا يعلمون أن"كلمة السر"في حرب السودان هي"النفط"ولا شيء غيره. طبعا يمكن تعداد أسباب وتطورات كثيرة تبدأ بتعاون الخرطوم مع

(1) شمس الدين شيتور:"المرجع السابق، ص 197. Petrole et politique-Ou va le monde ، ترجمة الباحث."

(2) هذا الأنبوب متنازع عليه في التشاد كما هو الشأن في الكامرون المجاور ..

(3) شمس الدين شيتور، مرجع سابق، ص 197. ترجمة الباحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت