شؤون الأعمال الإرهابية، يذكر فيه كيف رگب هذا الأخير هذا السيناريو المبني هو الآخر على أخبار مغرضة وشهادات مشكوكة.
ويختم شيتور قائلا:"هذا ما يجعلنا داخل حزن وأوهام أمام الحقائق المرة بينما نعرف جيدا أنه تم تحطيم طائرتين Boeing في ظروف متشابهة، الأولى من طرف الإسرائيليين والثانية من طرف السوفيات، حيث لم يجرى أبدا أي تحقيق في الموضوع ولم يتهم أحد في هذين البلدين بعدما تم قتل أشخاص أبرياء بصفة مقصودة". (1)
وخلاصة القول يتجلى من خلال هذا كله أن النفط كان المحرك الرئيسي لدفع المصالح وتسويتها لأن رائحة النفط عند أصحاب المصالح الغربيين تدل على رائحة النقود، وبالتالي على الغنى بشتى الطرق المتاحة لتدبير أهداف الوصول إلى هذه الثروة.
3)أنغولا والنفط المثال لرهان النفط بين الشركات متعددة الجنسيات
إن أنغولا من الدول التي تعتبر"الألدورادو"النفطي في المستقبل، وكان هذا البلد قد عرف عدة اضطرابات وحروب بعد حصوله على الاستقلال دامت أكثر من عشرين سنة حيث سقط فيه ما لا يقل عن 500.000 قتيل وأكثر من مليوني نازح. ومما أطال مدة الحرب الأهلية بين مناصري
حزب MPLA تحت زعامة الرئيس دوس سانتوس وحزب UNITA تحت زعامة المعارض جوناس سافيمبي، هو حسب المحللين السياسيين ثروة النفط التي أعطت للبلاد صحة مالية معتبرة.
إن الولايات المتحدة وفرنسا اللذين يعتبران حزب MPLA الحاكم قريبا لمصالحهما، يناصران النظام القائم من أجل ضمان أمنهما النفطي للعشريات المقبلة، علما أن 7% من الواردات الأمريكية للنفط تأتي من هذا البلد، وقد تتضاعف هذه الحصة مع زيادة إنتاج أنغولا بثلاثة أضعاف سنة 2005، وأن إنتاجها الحالي (800.000 برميل / يوميا) قد يتجاوز إنتاج الكويت في المستقبل، حسب المراقبين (2)
وفي سنة 1997، كانت الشركة الفرنسية ELF تراهن على استثمار 5 ملايير دولار لمدة 5 سنوات هناك. ونظرا لكون ELF انضمت إلى شركة TOTAL، فإن
(1) شمس الدين شيتور، نفس المرجع، ص 194، ترجمة الباحث.
(2) انظر شمس الدين شيتور، المرجع السابق، ص 196، ترجمة الباحث.