درسا مهما وذلك في سنة 1985 بقنبلة العاصمة طرابلس حيث مقر إقامته أين توفيت ابنت".. ه. (1) "
والجدير بالذكر أن الزعيم الليبي كان لا يفضل الشركات النفطية الأمريكية إذ بادر بطردها
من بلاده 15 سنة من قبل. فكانت قضية طائرة"لوكربي"الفرصة المواتية التي يجب استغلالها من طرف الأمريكيين وحلفائهم البريطانيين وهكذا، بهذه المسرحية المركبة بكل أجزائها، استطاعوا أن يشوهوا صورة القذافي في العالم. ويبدو حسب مقال كتبه بيار بين (2) ، أن الاتهام كان عبارة عن عملية مفبركة وكان القاضي الفرنسي Brugieres قد أغرقها وأطفأ فعاليتها، على أسس أخبار ذات نية مبيتة صنعتها مخابرات السي أي أي CIA"."
وهكذا، قررت الأمم المتحدة تحت الضغط الأمريكي، وضع الجماهرية الليبية تحت الحظر الدولي الذي دام حوالي ثماني سنوات من 1990 إلى غاية مايو 1999 حيث قررت هذه الهيئة رفع العقوبات على ليبيا بعدما اضطر العقيد القذافي أن"يركع"لإملاءات الدول العظمى وعلى رأسها الولايات المتحدة خوفا من وضع نظامه في خطر وض?ى بالعضوين الليبيين التابعين للمصالح السرية. وكان الحكم الذي نطقت به المحكمة أشد ضراوة إذ فتح الباب لاتجاهين: أطلق سراح الليبيين الإثنين وأخرجا ببراءة. هذا من جهة، ومن جهة أخرى، تم تعويض الشركات الأمريكية متعددة الجنسية بثمن باهض (3)
ثم إن السيناريو الآخر، كان لاشك قد يوضع بعد ذلك على الطاولة على الطريقة الأمريكية وهو سيناريو الطائرة الفرنسية التابعة لشركة UTA التي تحطمت في التشاد بالقرب من الحدود الليبية. وقد عرف نفس النهاية في الحكم، يقول شمس الدين شيتور، إلا أن الفرنسيين لم يحصلوا إلا على"الفتات"بعدما تناول الأمريكيون، حصة الأسد. مع العلم أن هناك مقال كتب عن القاضي الفرنسي Brugieres المتخصص في
(1) شمس الدين شيتور، المرجع السابق، ص 194.
(3) شمس الدين شيتور، المرجع السابق، ص 194، ترجمة الباحث.