وقد نشرت الولايات المتحدة قوات في شرق كولومبيا في منطقة غنية بالنفط تعتبر معقلا"للمتمردين الماركسيين"، كما كانت تصفهم آنذاك، محاولة في الحقيقة بسط يدها على نفط المنطقة تحت ذريعة محاربة الإرهاب والعصابات المسلحة.
وبدأت القوات الخاصة الأمريكية تدريب القوات الكولومبية على تقنيات مواجهة التمرد في مقاطعة أروكا لتصفية هذه العصابات وتنقية الميدان بغية السيطرة على ثرواتها النفطية
ويحاول الجيش الكولومبي حماية أنبوب نفط هوجم 200 مرة خلال السنتين الأخيرتين فقط. وتلك هي المرة الأولى التي يتدخل فيها الجيش الأمريكي بهذه الطريقة المباشرة في الحرب الأهلية الممتدة منذ 39 سنة.
وتأتي هذه الخطوات التي يعتبرها البعض هامة بسبب العدوان على العراق وبعد العاصفة التي تتعرض لها فنزويلا. وكل هذا زاد من الأهمية الإستراتيجية لنفط كولومبيا للولايات المتحدة، والتي تعتبر الدولة العاشرة بين الدول التي تمول الولايات المتحدة بالنفط
وأهم المساعدات التي حصلت عليها كولومبيا مؤخرا تلك التي تقدمها الولايات المتحدة لحماية أنبوب نفط كانو ليمون الذي يبلغ طوله 780 كيلومترا تأتي في إطار معونة أمريكية إلى كولومبيا مقدارها 98 مليون دولار. (1)
علاوة على ما تسميه واشنطن محاربة تجارة المخدرات، أضافت هدفين آخرين إلى برنامج الدعم العسكري الأمريكي فيها، وهما محاربة"العنف السياسي"و"الإرهاب"الذي تلجأ إليه الميلشيات وحماية أنابيب النفط التي تنقل النفط من الآبار الداخلية إلى المصافي الواقعة على الساحل. ومن أجل تمويل هاتين الأولويتين الطارئتين، طلبت إدارة بوش الإبن من الكونغرس أن يوافق على زيادة حجم المساعدة العسكرية لبوغوتا. ومنها 100 مليون دولار مخصصة تحديدا الحماية أنابيب النفط.
(1) انظر:"المخطط الأمريكي للسيطرة على النفط في أمريكا اللاتينية"