فأيا تكن النيات السياسية، فإن الأولويات الثلاث هذه لدى الحكومة في مجال الأمن الدولي، أي تطوير القدرات العسكرية والتفتيش عن مصادر جديدة للنفط، قد اندمجت لتشكل هدفا استراتيجيا واحدا. والطريقة الوحيدة الوصف هذه النزعة الشاملة بالتحديد في الإستراتيجية الأمريكية هي في الحقيقة أنها تشكل هدفا أحاديا يمكن تلخيصه بأنه"الحرب من أجل فرض الهيمنة الأمريكية وتأمين منابع النفط عن طريق الشركات النفطية الأمريكية التي تخدم مصالح حكومة الولايات المتحدة. (1) "
3 -في المكسيك:
تحتوي المكسيك التي تنتمي لكتلة أمريكا الوسطى على أكبر مخزون نفطي في القارة الأمريكية، حيث يقدر المخزون المؤكد بنحو 20 - 40 مليار برميل، والمحتمل 37 مليار، بينما يعتقد أن لديها مخزونا کامنا طويل الأمد يقدر بنحو 120 - 150 مليار برميل، وإذا ما صحت هذه التقديرات، فإن هذا يضعها في المرتبة الثالثة بعد الخليج وقزوين على المدى البعيد، وهناك اعتقاد بأن المكسيك لا تنشر أرقام مخزونها الحقيقي حيث يعتقد البعض بأن الأرقام المذكورة أعلاه مبالغ فيها، بينما يرى البعض عكس ذلك. (2)
4 -في البرازيل وغيرها
هناك كميات قليلة من النفط وكميات أكبر من الغاز في البرازيل ولكنها تستورد نحو ثلث (1\ 3) احتياجاتها، وكذلك في الإكوادور، كما يشار إلى استخراج الغاز في بوليفيا والبيرو، حيث توجد الكثير من الشركات النفطية العظمى والمستقلة لغرض التنقيب وصناعة النفط.
ومهما يكن من أمر، يمكننا استخلاص هذا الموضوع في هذه المنطقة بالذات بما أورده الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل في مقاله"مهمة تفتيش في الضمير الأمريكي"لم يكن مستغربا أن تكون مقدمة الظهور الأمريكي مع مطلع القرن العشرين رجالا من طراز"مورجان"وهومن أسرة اعتمدت ثروتها في الأصل على جدمن
(1) نفس المرجع
(2) نفس المرجع