الإمارات العربية على ما يقرب من ثلثيها. أضف إلى ذلك روسيا التي تحتوي اليوم على أكبر احتياطي الغاز في العالم مع إيران الذي يحتوي على ثاني احتياطي الغاز عالميا.
5 -الطاقة الهوائية (طاقة الرياح) :
الطاقة الهوائية، هي الطاقة المستمدة من حركة الهواء والرياح، عرفها الإنسان منذ القدم
واستخدمها في تسيير السفن الشراعية وفي أغراض زراعية وصناعية متعددة.
ويرتبط اليوم مفهوم هذه الطاقة باستعمالها في توليد الكهرباء، بواسطة طواحين هوائية،
ومحطات توليد تنشأ في مكان معين ويتم تغذية المناطق المحتاجة عبر الأسلاك الكهربائية. وبالإمكان حسب تقديرات منظمة المقاييس العالمية توليد 20 مليون ميغاواط من هذا المصدر على نطاق عالمي، وهو أضعاف قدرة الطاقة المائية. (1)
وتقوم بعض الدول حاليا بتجارب عديدة لتطوير هذا النوع من الطاقة، مثل اليابان، والسويد، والدانمارك، وكندا، وألمانيا، والولايات المتحدة الأمريكية التي كانت تتوقع إدارة الطاقة فيها إنتاج ما يعادل 300 مليون برميل من النفط مع نهاية القرن الماضي. غير أن تطوير هذا المصدر يواجه مشاكل وصعوبات مختلفة. فإلى جانب الكلفة المرتفعة لإنتاج الكهرباء والمقدرة بأربعة أضعاف تكاليف الكهرباء بواسطة الطاقة التقليدية، يحتاج هذا المصدر إلى مساحات واسعة حيث يلزم 50 ألف طاحونة هوائية قطرها 56 مترا إنتاج طاقة كهربائية تعادل مليون برميل من النفط الخام. (2)
ولعل المشكلة الأساسية التي تواجه الطاقة الهوائية تكمن في كونها لا تتوافر إلا في بعض المواقع وفي عدم استقرار قوتها وصعوبة حفظ الطاقة الكهربائية التي يمكن توليدها. فالمعروف أن هذه الطاقة ليست ثابتة بل تتغير وفقا لاختلاف سرعة الهواء وبالتالي يتغير إنتاج المولد الكهربائي مما يساهم في تغيير إنتاج الكهرباء. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن طلب المستهلك للكهرباء هو أيضا متغير وفقا لحاجاته المتنوعة.
(1) أحمد السعدي:"مصادر الطاقة، وراق الأوابك رقم (3) ، منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول، الكويت، 1983، ص 55"
(2) أحمد سعدي، المرجع نفسه، ص 56.