فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 493

النظر الأمريكية، وهي القوة الراعية للأمن في المنطقة خوفا من أي تهديد خارجي (1) ، وهي حسب الكاتب موينهان:

1 -استمرار الحصول على الموارد النفطية لمنطقة الخليج بدون توقف.

2 -إيجاد قاعدة عسكرية للعمليات في المنطقة، تحسبا لقيام أي خصم معارض لعملية

السلام في الشرق الأوسط بشن العدوان على أي شريك في هذه العملية.

3 -ومنع إيران والعراق من تحقيق السيطرة العسكرية والسياسية في هذه المنطقة المهمة

من الناحية الاستراتيجية.

إن درجة التقاء المصالح القومية لكل من الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي

هي التي تحدد طبيعة العلاقة الأمنية في الحاضر والمستقبل.

ويرى نفس المحلل أنه إذا عاد العراق أو إيران إلى الظهور كخصم عسکري على المدى البعيد، فعندئذ سوف يكون على الولايات المتحدة أن تلتزم بالبقاء طويلا في منطقة الخليج، وسيکون ملزما على دول مجلس التعاون أن تقبل هذا الوجود العسكري لمصلحة الطرفين. ويلاحظ أن احتمال استمرار علاقة عدائية طويلة المدى مع إيران يفوق احتمال استمرار مثلها مع العراق. فالولايات المتحدة ترى أن نزاعها مع العراق بعد حرب الخليج الثانية هو نزاع مع رئيسها. وإذا تغير النظام وجين برئيس يخدم المصالح الأمريكية، فلا داعي للبقاء طويلا هناك مع ربطه علاقة ولاء ومصالح لذلك فإن حاجة واشنطن على"كبح جماح إيران"قد تدعوها على الأقل إلى استمالة أي زعيم يخلف صدام حسين ويبدي استعدادا للتفاوض بحسن النية، وذلك إن لم تحاول الإتفاق معه (2)

بصفة أخرى، فإن الروابط الاجتماعية والثقافية بين مواطني دول مجلس التعاون والمواطنين الأمريكيين محدودة نسبيا، فإن أي تغيير في العلاقات الأمنية سوف يحدث بسرعة نسبية، ردا على أي تغيير في المصالح القائمة بين الطرفين، أي أنه إذا انخفضت

(1) مفهوم التهديد الخارجي هنا هو بالدرجة الأولى القوتان الإقليميتان اللتان صنفتها واشنطن في"محور الشر"أي العراق وإيران، ثم التهديد السوفياتي آنذاك أو أي خطر من دولة أخرى لا تدخل في إطار النفوذ الأمريكي.

(2) المرجع السابق، ص 106. انظر كذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت