فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 493

رافنيل الذي قال:"إن كل النزاعات في الشرق الأوسط تكون من مصدر واحد، وهو التنازع في سبيل السيطرة على النفط، وكل ما عدا ذلك فهو ثانوي جدا. وبالتالي فإن النزاعات المحلية أو الإقليمية في المنطقة إنما تتحكم فيها الفعاليات الاقتصادية النفطية وحدها، على الأقل ابتداء من عام 1973".

أما على الصعيد الدولي، فقد دخلت الحرب العراقية - الإيرانية في صلب الإستراتيجية العالمية لأنها تدور في منطقة النفط، وتتحرك في مناطق وممرات النفط، بما فيها مضيق هرمز الذي هو أهم ممر نفطي في العالم. إذن، بدأت مصالح العالم الغربي مهددة، ومن الطبيعي أن تتدخل الدول الكبرى كل في الوجهة التي تخدم مصالحها.

فالولايات المتحدة ومعها الدول الغربية نظرت إلى هذا الصراع من زاوية مخاطرة على أمن

الإمدادات النفطية وحرية حركة الملاحة حيث أن 60% من الحركة التجارية تمر عبر هذا المضيق. (1)

لذلك، اقترح الرئيس كارتر منذ البداية دعوة بعض الدول الغربية المستوردة للنفط على"بحث الخطة اللازمة لضمان أمن مضيق هرمز واستمرار تدفق النفط من خلاله" (2) . مع العلم أنه بالتوازي مع ذلك حذر السوفيات من أي تدخل محتمل في منطقة مصادر النفط في الخليج.

ولكن الاتحاد السوفياتي هو الآخر كان معنا بهذه الحرب الإعتبارات عديدة منها:

1 -قرب الخليج من الحدود الجغرافية السوفياتية.

2 -أخطار الحرب على مصالحه الاقتصادية والتجارية لاسيما مصادر النفط العراقية التي تمون دول أوروبا الشرقية

3 -اتفاق الصداقة والتعاون الذي يربط الاتحاد السوفياتي مع العراق، لذلك بادر الاتحاد السوفياتي إلى تحذير الولايات المتحدة من استغلال هذا الصراع وفق مصالح الهيمنة على هذه المنطقة الإستراتيجية (3)

(1) صحيفة السفير:"الحرب العراقية - الإيرانية حرب على النفط" (25 - 26 - 27 سبتمبر 1980) .

(2) راجع مقال توفيق الصدراوي عن أمريكا والخليج"في صحيفة السفير (1980/ 10/13) ."

(3) راجع المقال في صحيفة"النهار" (27/ 09 / 1980) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت