بعضها بالبعض الآخر وصولا إلى الاستنتاج الذي يوضح الأهداف والغايات التي نصبو إليها.
وسوف نوظف هذا المنهج في إطار التحليل السياسي الذي يصب في موضوعنا وذلك بغية
تحديد الثابت والمتغير في موضوع دراستنا، أي تطور العامل النفطي ودور الفاعلين النفطيين.
أسباب اختيار الموضوع:
لماذا هذه الدراسة؟
هناك أسباب عديدة دفعتني إلى اختيار هذا الموضوع ودراسته دراسة منهجية دقيقة. منها ما يتعلق بالموضوع نفسه من خلال محاولات التعرف أكثر والتعمق أكثر في ميدان النفط بصفتي موظفة سابقة في قطاع المحروقات (شركة سوناطراك الجزائرية والشركة الفرعية التابعة لها في مجال التسويق وتوزيع المواد البترولية، نفطال بالإضافة إلى اهتمامي الكبير بهذا القطاع الحيوي حيث کتب ودرس عنه الكثير. والسبب الآخر هو البحث في موضوع الشركات البترولية متعددة الجنسيات التي كنا نتعامل معها ونحن نشتغل في شركة سوناطراك بدون أن نشعر بضخامتها وسيطرتها على العالم في مجال النفط خاصة، والاقتصاد عامة. وكان دائما يراودني التعمق في أسرار هذه الشركات البترولية العظمى التي كانت بمثابة إمبراطورية نفطية عالمية منذ نشأتها إلى ما يقارب القرن، وما زالت تنعم بمنافذ من الاحتياطات اللا محدودة في أنحاء العالم. فقد نشأت لأول مرة في الولايات المتحدة ونقلت كثيرة من أعمال التنقيب وتطوير صناعة النفط إلى أماكن أخرى تقع خارج الولايات المتحدة الأمريكية واستمرت هذه العمليات عدة سنين إلى يومنا هذا ما دامت رائحة النفط توجد في كل مكان من بقاع المعمورة، وما دامت هذه المادة الحيوية ضرورية لتطور الإنسان.
كنت أتساءل كيف كانت هذه الشركات منذ نشأتها تخضع ملكيتها لسيطرة جنسيات متعددة كما يتولى إدارتها أشخاص من جنسيات متعددة وتمارس نشاطها في بلدان أجنبية متعددة على الرغم من أن استراتيجيتها وسياساتها وخطط عملها تصمم في مركزها الرئيسي الذي يوجد في دولة معينة تسمى الدولة الأم (Home Country) ، إلا أن نشاطها يتجاوز الحدود الوطنية والإقليمية لهذه الدولة، وتتوسع إلى دول أخرى