تسمى الدول المضيفة (Host Countries) إلى درجة أنها كانت من العوامل الأساسية في ظهور العولمة.
كما أن من أسباب اختيار هذا الموضوع إثبات مجموعة من التفسيرات لمسيرة هذه الشركات النفطية العملاقة والصراع على المناطق النفطية الاستراتيجية خصوصا في المناطق الحساسة کمنطقة الخليج، ومنطقة بحر قزوين، وأمريكا اللاتينية، وإفريقيا، وآسيا الوسطى وما لها من تأثير في الميدان الجيوسياسي، وكذا كون النفط من أهم الموارد الطاقوية الموجودة تحت الأرض، إن لم نقل إنه المورد الأساسي على الإطلاق، لا سيما في بلداننا العربية، إلى حد اعتماد مثل هذه الدول على عائدات النفط كمصدر وحيد أو شبه وحيد لدخلها القومي. فقد انحصرت أغلب الاهتمامات في الصناعات البترولية حتى الآن ما دام لم يوجد بديل للنفط على حسب الاهتمام الموجه إلى السلع الأخرى التي تدخل في ميدان الاقتصاد. وأخيرة، كما كان الاختيار نظرا للأهمية التي اكتسبها النفط في هذا العصر الذي سمي"بعصر النفط"ليكون محط أنظار العالم بأسره وعاملا من عوامل الصراع الدولي الحاد.
وقد شاءت العوامل الطبيعية والأقدار أن تخص البلدان العربية، وخاصة الخليجية منها، بأكبر احتياطي عالمي إلى جانب موقعها الاستراتيجي المميز، مما جعل هذه المنطقة ضمن دائرة الصراع والتهافت الشرس لأطماع الدول الاستعمارية قبل الحرب العالمية الثانية، ثم الدول الإمبريالية بعد الحرب العالمية الثانية من هنا وقع اختياري على موضوع هذه الدراسة التي تحمل عنوان:"الشركات البترولية متعددة الجنسيات وتأثيرها في مجال العلاقات الدولية"، بغية الوقوف على الأسباب الحقيقية لإبراز الدور الذي تلعبه هذه الشركات العملاقة في الاقتصاد العالمي، وهو ما يعكس ضخامة قدرتها الإنتاجية والتسويقية والتأثيرية في علاقاتها مع الدول المنتجة والمستهلكة على السواء. وتكمن أهمية هذه الدراسة في ما يلي: