الرغم من عدم انفصالها عن التمثيل، فالاتصال بطبيعته يجب أن لا يتم بين الكيانات الشمولية مثل الدول والمنظمات المتعددة الأطراف أو الشركات العالمية ولكن بين الأفراد المعهود إليهم بتمثيلها أو التحدث باسمها فوسائل الإعلام المعاصرة - من خلال سلطتها وإمكانية انتشارها التي لا توازيها أية قوة لديها قدرة عالية على الاتصال من خلال قدرتها على نقل كميات هائلة من المعلومات سواء كانت دقيقة أم لم تكن إلى قطاعات ضخمة من الشعوب على مستوى العالم فالدبلوماسية عملية مساومة کما کتب توماس شيليخ في عام 1966 حيث أنها تجري وراء النتائج التي قد لا تكون مثالية لأي من الأطراف ولكنها أفضل لهما من بعض النتائج الأخرى، ويشار إلى أن فكرة الاتصال کوظيفة دبلوماسية محورية تبدأ من فهم الدبلوماسية على أنها نوع من التفاوض ولكنها تعترف بأن الدبلوماسية تضم نقاط من الاتصالات أوسع من مجرد المفاوضات فالسفير الذي يقدم أوراق اعتماده لرئيس دولة ما أو الرئيس الذي يقيم مأدبة عشاء لملكة تزور دولته أو وزير التجارة الذي يستضيف الرئيس التنفيذي لشركة برامج كمبيوتر عالمية في جولة في واير جديد للتكنولوجيا أو منطقة التصدير للبرامج، كل ذلك يعد أمثلة لبناء العلاقات الدبلوماسية وصيانتها والتي لا تقل أهمية في كونها اتصالات دبلوماسية عن المفاوضات رفيعة المستوى بشأن تحرير الرهائن أو معاهدة متعلقة بالتجارة والاستثمار، فالشراكة بين الحكومة ورجال الأعمال للارتقاء ببلد ما كوجهة استثمارية من خلال المواقع الالكترونية متعددة الأطراف، أو مؤسسة ثقافية مدعومة من الحكومة تقوم باستضافة الفرق المحلية التي تقدم عروضها الراقصة أو إسقاط منشورات من الطائرات موجهة إلى سكان دولة معادية أثناء الصراع العسكري، كل ذلك يعتبر أمثلة على الاتصال من أجل الدبلوماسية الجماهيرية، وهي نوع من الاتصال الدبلوماسي الذي كان يمارس منذ مدة
طويلة ولكن أصبح ذا أهمية كبيرة في هذا العصر الذي يعتمد فيه الاتصال على التكنولوجيا.
ثمة شكل آخر من الاتصال الدبلوماسي وهو قديم قدم المفاوضات رفيعة المستوى - ألا وهو الاتصال القنصلي، حيث كان يرسل القناصل في الأصل إلى الخارج