لاحظت سوزان سترينج أن الحجم له أهمية كبرى في تحديد قوة أو نفوذ الدول القومية في عالم لم يعد كما كان يسمي من قبل عالم الدبلوماسيين غير الرسميين وطبقا لملاحظة سترينج فقد كانت هناك وجهة نظر سائدة في التسعينيات من القرن العشرين مؤداها أن كلا من حكومة الولايات المتحدة والشركات التي تأسست في الولايات المتحدة مهم بشكل متفاوت في ذاك العالم المتغير والمتعلق بالدبلوماسية بين الشركة والدولة، ففي التسعينيات من القرن العشرين كان هناك جدل دائر بخصوص اعتبار اقتصاد الولايات المتحدة المولد الأكبر لنمو الاقتصاد العالمي وذلك بسبب التقدم التكنولوجي وتوسع التجارة، فبرنامج الأسواق الناشئة الكبرى الخاص بالرئيس بيل كلنتون عمل على تشجيع الدول النامية الكبرى مع ازدهار الطبقات الوسطي وذلك بسبب الترويج للصادرات الأمريكية وعرضها في السوق كما أن الشركات التي تعمل بالولايات المتحدة أصبحت عالمية بشكل سريع، وانتقل إنتاجها إلى عدة مواقع وازداد رأس المال في أسواق عديدة، وأدرجت أسهمها في العديد من البورصات حول العالم ومن أجل مجاراة هذا الاتجاه فإن الجهود المبذولة من قبل حكومة الولايات المتحدة لتنظيم ممارسات الأعمال تنتشر خارج حدود الولايات المتحدة. فعلي سبيل المثال أجبرت تشريعات الولايات المتحدة الدول الأخرى على الالتزام بمبادئ الحسابات المقبولة عالمية GAAP وهو النظام الأمريكي للمعايير الحسابية كما أن الوكالات النظامية الحكومية مثل الاحتياطي الفيدرالي، ولجنة السندات المالية والبورصة وإدارة الطعام والدواء كلهم يعلمون مع نظرائهم الأجانب لتنظيم وتنسيق قوانين العمل كما أن الوكات المتخصصة في تقدير السندات أو الصكوك مثل ستاندرد وبورز، وكذلك فيتش ومورنينج ستار والتي تقوم بالوظيفة المهمة المتعلقة بتحديد السعر في الشركات والديون، كانت في معظم الأوقات تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها ومع نهاية