فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 295

لاحظت سوزان سترينج أن الحجم له أهمية كبرى في تحديد قوة أو نفوذ الدول القومية في عالم لم يعد كما كان يسمي من قبل عالم الدبلوماسيين غير الرسميين وطبقا لملاحظة سترينج فقد كانت هناك وجهة نظر سائدة في التسعينيات من القرن العشرين مؤداها أن كلا من حكومة الولايات المتحدة والشركات التي تأسست في الولايات المتحدة مهم بشكل متفاوت في ذاك العالم المتغير والمتعلق بالدبلوماسية بين الشركة والدولة، ففي التسعينيات من القرن العشرين كان هناك جدل دائر بخصوص اعتبار اقتصاد الولايات المتحدة المولد الأكبر لنمو الاقتصاد العالمي وذلك بسبب التقدم التكنولوجي وتوسع التجارة، فبرنامج الأسواق الناشئة الكبرى الخاص بالرئيس بيل كلنتون عمل على تشجيع الدول النامية الكبرى مع ازدهار الطبقات الوسطي وذلك بسبب الترويج للصادرات الأمريكية وعرضها في السوق كما أن الشركات التي تعمل بالولايات المتحدة أصبحت عالمية بشكل سريع، وانتقل إنتاجها إلى عدة مواقع وازداد رأس المال في أسواق عديدة، وأدرجت أسهمها في العديد من البورصات حول العالم ومن أجل مجاراة هذا الاتجاه فإن الجهود المبذولة من قبل حكومة الولايات المتحدة لتنظيم ممارسات الأعمال تنتشر خارج حدود الولايات المتحدة. فعلي سبيل المثال أجبرت تشريعات الولايات المتحدة الدول الأخرى على الالتزام بمبادئ الحسابات المقبولة عالمية GAAP وهو النظام الأمريكي للمعايير الحسابية كما أن الوكالات النظامية الحكومية مثل الاحتياطي الفيدرالي، ولجنة السندات المالية والبورصة وإدارة الطعام والدواء كلهم يعلمون مع نظرائهم الأجانب لتنظيم وتنسيق قوانين العمل كما أن الوكات المتخصصة في تقدير السندات أو الصكوك مثل ستاندرد وبورز، وكذلك فيتش ومورنينج ستار والتي تقوم بالوظيفة المهمة المتعلقة بتحديد السعر في الشركات والديون، كانت في معظم الأوقات تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها ومع نهاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت