التليفون"الساخن"؟ كيف تختلف هذه الاختيارات إذا كانت السيادة للأمة نفسها وليست للحكومة؟ كيف تختلف إذا لم يكن الحاكم رئيسا لحكومة دولة ولكن رئيسا تنفيذية لشركة كبرى مثل مايكروسوفت أو رئيسا لمؤسسة مجتمع مدني مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أمينا عاما المنظمة دولية مثل الأمم المتحدة؟
إذا تجاوزنا تلك الأسئلة عن التمثيل، عندما تمثل الدولة نفسها لدى الآخرين فإنها تثير أسئلة
تتعلق بكيفية تمثيل الدولة أمام نفسها - أي مسألة الشخصية، فالخيارات المتعلقة بكيفية تمثيل الدولة ولدي من تلعب دورا مباشرة في تكوين طبيعة الشخصية، حيث تشكل تلك الخيارات جزء من البناء الاجتماعي الشخصية الانسان واهتماماته، فعندما قررت جمهورية الصين الشعبية الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية اختارت أن تضع لنفسها مجموعة من المعايير المتعددة للتجارة العالمية التي تفضل الأسواق المفتوحة وتدخلا أقل من قبل الحكومات بالإضافة إلى مجموعة مستقرة من الإجراءات لتسوية النزاعات وتحرير التجارة، فالانضمام لمنظمة التجارة العالمية قد يكون له نتائج تتعلق بالسياسة التجارية للصين قد لا تستطيع الحكومة الصينية التنبؤ بها إذ إن الانضمام لمنظمة التجارة العالمية عمل على تقوية الوضع الاقتصادي لمؤسسات معينة داخل الصين كانت تميل إلى عضوية المنظمة مثل الشركات العملاقة التي تقوم بالتصنيع والتصدير وكذلك المؤسسات المالية حتى وإن كان ذلك يتسبب في إضعاف المنافسين مثل الصناعات التي كانت تلقي دعما كبيرة من الدولة، وقد أحدث ذلك تحولا في ميزان القوى السياسية داخل الصين بشأن صياغة السياسة التجارية، أما الأمر الأكثر أهمية فهو عندما قررت حكومة الاتحاد السوفيتي التوقيع على قانون هيلسنكي الذي أقره مؤتمر الأمن والتعاون الأوربي عام 1975 م بهدف الحصول على الشرعية الدولية لمكتسباتها من الأراضي بعد الحرب العالمية الثانية فهي بذلك خلقت داخل سكانها وللمرة الأولى أملا بأن الحكومة السوفيتية قد تنصاع للمعايير الدولية الخاصة بحقوق الإنسان الأمر الذي أدى في النهاية إلى ضياع السلطة من الحزب الشيوعي الحاكم.
يبدو النشاط أو الوظيفة الدبلوماسية المحورية - وهي الاتصال - واضحة على