فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 450

وفي هذه التعابير ما لا يخفى من التأثير النفسي على السامع أو القارئ، لأن النفس تكره التقريع المباشر، والاتهام الصريح، ولو كانت مذنبة، ومقرّة بذلك في نفسها.

لذلك جاء هذا الأسلوب مقررًا للحقائق، مراعيًا حال المخاطبين، فجمع بين قول الحق، وحسن العرض.

فاللهم اهدنا لأحسن الأساليب، إنه لا يهدي لأحسنها إلا أنت.

المطلب الخامس: السنة وأسلوب الاستفهام والترجي:

وقد سلك الأنبياء في خطابهم هذا المسلك.

قال تعالى: {قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى اللهِ شَكّ .. } الآية [إبراهيم: 10]

وقال إبراهيم - صلى الله عليه وسلم: {مَا هَذِهِ التّمَاثِيلُ الّتِى أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ .. } . [الأنبياء: 52]

وقال: {أَإِفْكًاءَالِهَةً دُونَ اللهِ تُرِيدُونَ} [الصافات: 86]

وقال موسى عليه الصلاة والسلام: {أَتقُولُونَ لِلْحَقّ لَمّا جَآءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا وَلا يُفْلِحُ السّاحِرُونَ} [يونس: 77] .

وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام: {لِمَ تُؤْذُونَنِى وَقَد تّعْلَمُونَ أَنّى رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ .. } الآية [الصف: 5]

فانظر - رحمني الله وإياك - ما أعظم هذا التقرير، وما أبدع هذا العرض: قول الحق، بأسلوب مقبول، وطرح مؤثر.

وقال مؤمن سورة يس:

{ءَأَتّخِذُ مِن دُونِهِءَلِهَةً ... } الآية [يس: 23] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت