فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 450

الدعابة فن من فنون الكلام، يحلّى بها الأسلوب .. ويلطّف بها الخطاب .. وتُحبّبُ صاحبَها للمدعوين .. انعدامها جفاء، وكثرتها تمييع.

فهي كالسكر للشراب، أو الملح للطعام .. قلته تجعل الطعام ممجوجًا .. وكثرته تجعله مكروهًا.

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذا دعابة طيبة .. ولم تكن بالكثيرة التي تذهب الهيبة، وتفقد الخطاب علميته وحجيته .. ولا بالمنعدمة التي توحي بالجفوة.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل يا رسول الله، إنك تداعبنا قال: (( إني لا أقول إلا حقًا ) ). [1] .

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رجلًا استحمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - طلب أن يُركبه على دابة - فقال: (( إني حاملك على ولد الناقة ) ). فقال: يا رسول الله، ما أصنع بولد الناقة؟ فقال - صلى الله عليه وسلم: (( وهل تلد الإبل إلا النوق ) ). [2] .

(1) أخرجه أحمد (2/ 360) ، والترمذي في السنن (1990) ، وفي الشمائل (238) ، والطبراني في الأوسط

(8706) ، والبيهقي في السنن (10/ 248) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/ 17) : رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.

(2) أخرجه أحمد (3/ 267) ، والبخاري في الأدب المفرد (268) ، وأبو داود (4988) ، والترمذي في السنن (1991) ، وفي الشمائل (239) ، والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 248) وصححه الألباني في مختصر الشمائل المحمدية (203) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت