فهرس الكتاب

الصفحة 3794 من 5605

نتصور أن مسلمًا ما أصابته نوبة فكر انحرف به فانتحر، هذا يمكن أن يقع لهذا الإنسان، ولهذا الاحتمال ما نقول نحن يقينًا هذا ليس مؤمنًا، فهذا التارك الصلاة الجاحد لشرعيتها، إذا مات مسلم اسمه: أحمد بن محمد، أو محمد بن زيد، أو ما شابه ذلك لكن معلومًا بإنكاره للصلاة، بإنكاره لشرائع الإسلام، هذا إذا مات لا يُدْفَن في مقابر المسلمين.

كذلك بالنسبة لمن انتحروا وعرف أنه انتحر، نقم على الله عز وجل ما أحل به من مصائب، أما قلنا بأنه يمكن أن تصيبه نوبة عصبية فكرية فينتحر، لهذا الاحتمال لا نقول نحن: أن كل من انتحر فهو كافر، ولا يدفن في مقابر المسلمين.

الآن نأتي إلى أيش الانتحارية؟

مداخلة: العمليات الانتحارية.

الشيخ: العمليات الانتحارية، هذه عرفناها من اليابانيين وأمثالهم حينما كان الرجل يهاجم باخرة حربية أمريكية مثلًا بطائرته، فينفجر مع طائرته ولكي يقضي على الجيش الذي هو في تلك الباخرة الحربية مثلًا.

نحن نقول: العمليات الانتحارية في الزمن الحاضر الآن كلها غير مشروعة، وكلها محرمة، وقد تكون من النوع الذي يُخَلِّد صاحبه في النار، وقد تكون من النوع الذي لا يخلد صاحبه في النار كما شرحت آنفًا.

أما أن يكون عملية الانتحار قُرْبة يتقرب بها إلى الله اليوم إنسان يقاتل في سبيل أرضه في سيبل الله وطنه، هذه العلميات الانتحارية ليست إسلامية إطلاقًا، بل أنا أقول اليوم ما يمثل الحقيقة الإسلامية، وليس الحقيقة التي يريدها بعض المسلمين المتحمسين، أقول: اليوم لا جهاد في الأرض الإسلامية إطلاقًا، هناك قتال، هناك قتال في كثير من البلاد، أما جهاد يقوم تحت راية إسلامية ويقوم على أساس أحكام إسلامية، ومن هذه الأحكام أن الجندي لا يتصرف برأيه، لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت