الصفحة 315 من 513

= بل عدَّه السيوطي في"الأزهار المتناثرة"متواترًا، وتابعه على ذلك السيد الكتاني في"نظم المتناثر": 87.

ثم قال ابن حزم:"لكنا وجدنا عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرخص في الحجامة للصائم -قال: - ولفظه"أرخص"لا تكون إلا بعد نهي، فصح بهذا الخبر نسخ الخبر الأول"انتهى.

وتقدمه إلى القول بالنسخ الإمام الشافعي رحمه الله تعالى، فروى في"اختلاف الحديث": 197 حديث شداد بن أوس قال:"كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - زمان الفتح، فرأى رجلًا يحتجم لثمان عشرة خلت من رمضان، فقال وهو آخذ بيدي:"أفطر الحاجم والمحجوم"".

ثم قال:"أخبرنا سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم محرمًا صائمًا".

قال الشافعي: وسماع ابن أوس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح، ولم يكن يومئذ محرمًا، ولم يصحبه محرم قبل حجة الإسلام، فذِكْرُ ابنِ عباس حجامةَ النبي - صلى الله عليه وسلم - عام حجة الإسلام سنة عشر، وحديث"أفطر الحاجم والمحجوم"في الفتح سنة ثمان، قبل حجة الإسلام بسنتين.

قال الشافعي: فإن كانا ثابتين، فحديث ابن عباس ناسخ، وحديث إفطار الحاجم والمحجوم منسوخ. قال: وإسناد الحديثين معًا مشتبه، وحديث ابن عباس أمثلهما إسنادًا. . . ."ثم قال:"ومع حديث ابن عباس القياس ... والذي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت