قال: بل نسيت يا رسول الله، فأقبل على القوم فقال:"أصدَق ذو اليَديْن"فأومؤوا أى: نعم.
فرجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مقامه فصلَّى الركعتين الباقيتين، ثم سلَّم، ثم كبَّر وسجَد مثلَ سجوده أو أطولَ، ثم رفع وكبَّر، ثم كبَّر وسجد مثلَ سجوده أو أطولَ، ثم رفع وكبَّر.
فقال: قيل لمحمد -يعني ابنَ سيرين- سلَّم في السهو؟ قال: لم أحفظه من أبي هريرة، ولكن نُبّئْتُ أن عِمْرانَ بن حُصَين قال: ثم سلَّم.
="الظهر أو العصر":"قال ابن سيرين: سماهما أبو هريرة، ولكني نسيت أنا"كما في رواية البخاري.
"مُقدَّم المسجد"أي: في جهة القِبلة.
"يُعرَف في وجهه الغضب": قال في"المشكاة"3: 25:"لعل غضبه لتأثير التردد والشك في فعله، وكأنه كان غضبان، فوقع له الشك لأجل غضبه".
"سَرَعان الناس": بفتح السين والراء، هذا هو الصواب الذي قاله الجمهور، وهكذا ضبطه المتقنون، ويروى: بإسكان الراء، هم: المسرعون إلى الخروج، قيل: وبضم السين وإسكان الراء على أنه جمع سريع."شرح مسلم"للنووي 5: 68، وفي"النهاية"2: 361:"السَّرَعان: أوائل الناس الذين يتسارعون إلى الشيء ويُقْبِلون عليه بسرعة".