= أما ابن إسحاق فعلى إمامته وجلالته إلا أنه كان يدلس -كما في"التقريب" (5725) - ولم يصرح هنا بالسماع، بل قال:"ذكر محمد بن مسلم. . . .".
وأما الصَّدَفي: فقال ابن عدي في"الكامل"2397: 6 عن أحاديثه:"غير محفوظة"، وقال فيه ابن معين في رواية الدارمي عنه: 204 (752) :"ليس بشئ"، ونقل ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"8: 384 عن أبي زرعة:"ليس بقوي"، وقال النسائي فى"الضعفاء والمتروكين"226 (589) :"ضعيف الحديث"، وذكره الدارقطني فى"الضعفاء": 362 (511) ، وضعفه الهيثمى في"المجمع"97: 2، وابن حجر في"التقريب" (6772) .
وذكر الحافظ في"التلخيص الحبير"67: 1 - 68 للحديث طرقًا أخرى، وضعفها، ونقل عن ابن معين قوله:"هذا الحديث لا يصح له إسناد"، ثم ذكر للحديث شاهدًا من حديث ابن عمر وابن عباس وجابر وقال:"أسانيده معلولة". انتهى. وما ذكره المصنف هنا من أن فيه معاوية بن يحيى الأطْرابُلُسي، فلعله سبق قلم أو نظر، صوابه: الصَّدَفى، لما تقدم.
وأما قول الدارقطنى:"هو -يعني: الأطْرابُلُسى- أكثر مناكير من الصَّدَفي": تعقَّبه الحافظ في"تقريبه" (6773) بقوله:"عكس الدارقطنى. . . فقد قال ابن معين وأبو حاتم وغيرهما: الطَّرابُلسي أقوى من الصَّدَفي".
ويشهد للحديث ما ذكره المنذري في"الترغيب والترهيب"1: 168 من =