29 -وعن عبد الرحمن بن أَبْزَى قال: كنت عند عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فجاء رجل فقال: إنا نكون بالمكان الشهرَ أو الشهرين، قال عمر: أما أنا فلم أكُن أُصلي حتى أجدَ الماءَ.
فقال عمار: يا أمير المؤمنين، أما تذكرُ إذ كنتُ أنا وأنتَ في الإبل، فأصابتْنا جنابةٌ، فأما أنا فَتَمَعَّكْتُ، فأتينا النبى - صلى الله عليه وسلم - فذكرتُ ذلك له فقال:"إنما كان يكفيكَ أن تقولَ هكذا"وضرب بيديه إلى الأرض، ثم نَفَخَهما، ثم مسح بهما وجهَه ويديه إلى نصف الذِّراع؟
فقال عمر: يا عمَّار اتَّقِ الله! فقال: يا أمير المؤمنين إن شئتَ والله لم أذكره أبدًا، فقال عمر: لَنُوَلِّيَنَّك من ذلك ما تولَّيتَ.
29 -تخريجه: أخرجه البخارى: كتاب التيمم - باب المتيمم هل ينفخ فيهما؟ 1: 443 (338) ، ومسلم: كتاب الحيض - باب التيمم 1: 280 (112) وفيهما مسح الوجه والكفين فقط، وأبو داود: كتاب الطهارة - باب التيمم 1: 228 (322) واللفظ له، والترمذي: الطهارة - ما جاء في التيمم 1: 268 (144) مختصرًا، والنسائى: كتاب الطهارة - نوع آخر من التيمم والنفخ في اليدين 1: 168 (316) ، وابن ماجه: كتاب الطهارة وسننها 1: 188 - 189 (569، 570) .
معناه:"في الإبل"جاء في رواية النسائي:"ونحن نرعى الإبل".
"فتمعَّكْتُ"أي: تمرَّغْتُ وتقلَّبْتُ، والمعك: الدلك."النهاية"4: 343.
"أن تقول هكذا"أي: تفعل هكذا. =