فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 660

والفرق أن الحدود مبنية على التخفيف. وأيضًا فإن المقصود من الضربات هو الإسلام، وهو حاصل. وأمَّا الرمي، فالغالب عليه التعبد.

196 - (هل) [1] يجب مبيت ليلة النحر بمزدلفة، ومبيت ليالى التشريق بمنى؟ فيه قولان: رجح الرافعي [2] أنه لا يجب. وصحح النووي [3] عكسه. فإذا قلنا بالوجوب، كما صححه النووي، فالواجب في مبيت مزدلفة لحظة من النصف الثاني، والواجب في ليالى منى وهو معظم الليل، فإن ترك المبيت نُظر: إن ترك مبيت مزدلفة وحدها، أراق دمًا، وإن ترك (مبيت) [4] الليالى الثلاث وحدها، فكذلك على المشهور. وفي قول: (يجب) [5] لكل ليلة دم. وإن ترك مبيت ليلة منها، ففيه الأقوال المذكورة في (قطع) [6] الشعرة الواحدة والظفر الواحد، أظهرها: مُدّ. والثانى: درهم. والثالث: ثلث دم. وإن ترك مبيت الأربع فقولان، أظهرهما: دمان، دم لليلة مزدلفة، ودم لليالى منى. والثانى: دم واحد، لاتحاد جنس المبيت.

إذا تقرر هذا، فاعلم أن رمى يوم النحر ورمى أيام التشريق بمنى واجبٌ يجب الدم بتركه. وفي مقدار (الواجب) [7] أقوال، أصحها: أنه يجب بترك ثلاث حصايات دم كامل، ولا يلزمه زيادة عليه لو زاد في الترك على الثلاث. حتى إنه يلزمه دم واحد بترك (رمى) [8] يوم النحر وأيام منى، كما صرح به في"الروضة" [9] ، وشرح

(1) في"أ"،"ب"سقط.

(2) في الشرح الكبير: 7/ 388، 389.

(3) في شرح المهذب: 8/ 134، 135.

(4) هذه الزيادة لا توجد في"د"، وهى زيادة حسنة.

(5) في"أ"،"ب"سقطت هذه الزيادة.

(6) في"أ"،"ج"،"د": ترك، وهو تحريف.

(7) في"د": الواجب به، وفيه زيادة، ولعلها من النّاسخ.

(8) هذه الزيادة لا توجد في"أ"،"ب"،"د"، وهى حسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت