79 -أيمتد نحو النجم راحة فاجر ... وأين الثريا من يد المتناول
80 -ومن رام في الإقراء عالى شأنه ... فذلك عند الناس ليس بعاقل
81 -أحل جمال الدين في الخلد ربُّه ... ليحظى بعفو منه شاف وشامل
82 -ورواه مولاه الرحيم برحمة ... يحييه منها هاطل بعد هاطل
83 -ووافاه رضوان الجنان مبادرا ... بشيرًا برضوان سريع معاجل
84 -وحياه بالروحان والروح والرضى ... إله البرايا في الضحى والأصائل
85 -لقد كان في الأعمال والعلم مخلفًا ... لمن لم يضيع في عد سعى عامل
86 -فلهفى لأمداح عليه تحولت ... حراثى تبكى بالدموع الهوائل
87 -يساعدنى فيه الحمام بشجوها ... وأغلبها من لوعتى بالبلابل
88 -صرفت عليه كنز حبرى وأدمعى ... فأفنيت من هذا وهذا حوامل
89 -سأنشد قبرا حل فيه رثاؤه ... وأسمع ما أمليه صم الجنادل
90 -وما نحن إلا كواكب موت إلى العلا ... تسير أيامنا كالرواحل
91 -قطعنا إلى نحو القبور مراحلًا ... وما بقيت إلا أقل المراحل
92 -وهذا سبيل العالمين جميعهم ... فما الناس إلا راحل بعد راحل