فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 3913

واليعافير: جمع يعفور وهو الخِشْفُ، وولد البقرة الوحشية أيضًا. وقيل: اليعافير تيوس الظباء [1] . والعيس بالكسر: الإِبل البيض يخالِطُ بياضَها شيءٌ من الشُقرة، واحدها أعيسُ، وهذا كله مجاز واتساع.

قوله عز وجل: {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} اختُلف في الهاء في قوله: {وَمَا قَتَلُوهُ} ، فقيل: لعيسى عليه السلام [2] ، وقيل: للذي شُبِّه لهم أنه عيسى [3] ، وقيل للعلم، كقولك: قتلته عِلْمًا، إذا عَلِمْتَهُ عِلْمًا تامًا [4] . وقيل: للأمر، أي: وما قتلوا أمره [5] .

و {يَقِينًا} : إمَّا نعت لمصدر محذوف، أي: قتلًا يقينًا، أو حال من الضمير في {يَقِينًا} ، أي: ما قتلوه متيقنين، كما زعموا في قولهم: {إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ} : ، وقيل: هو تأكيد لقوله: {وَمَا قَتَلُوهُ} ، كقولك: وما قتلوه حقًّا، أي: حُقَّ انتفاءَ قتلِهِ حقًّا، وقيل: الوقف على قوله: {وَمَا قَتَلُوهُ} ، على تقدير: تيقنوا ذلك يقينًا [6] .

{وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159) } :

قوله عز وجل: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} (إن) بمعنى ما، كالتي في قوله: {إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ} [7] ، والجار

(1) من الصحاح (عفر) .

(2) ذكر هذا القول الزجاج 2/ 129، وابن عطية 4/ 305. ونسبه صاحب زاد المسير 2/ 246 إلى الحسن.

(3) ذكره القرطبي 6/ 10.

(4) هذا قول الفراء 1/ 294، والزجاج 2/ 129، والنحاس في معانيه 2/ 234.

(5) ذكره الطبري 6/ 17، والماوردي 1/ 544 ونسبه إلى السدي. وفي (د) : وما قتلوه أمره.

(6) انظر هذه الأوجه مجتمعة عدا الأخير في الكشاف 1/ 312. وانظر التقدير الأخير في التبيان 1/ 406.

(7) سورة الملك، الآية: 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت