فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 3913

أحدهما: {بِهِ} ، و {لَهُمْ} ، لغو، كـ {لَهُ} في قوله: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [1] ، و {لَهُمْ} يتعلق بما تعلق به الخبر، كقولك: عندك في الدار زيد.

والثاني: {لَهُمْ} ، و {بِهِ} في موضع نصب على الحال، إمّا من المستكن في الظرف الذي هو الخبر، أو من {عِلْمٍ} ، كقوله:

171 -لِعزَةَ موحِشًا طَلَلٌ قديم ... [2]

ولا يجوز أن يتعلق بـ {عِلْمٍ} ، كما زعم بعضهم؛ لأن ما كان في صلة المصدر لا يتقدم عليه.

ولك أن ترفع {مِنْ عِلْمٍ} بالظرف وهو {بِهِ} ، أو بلهم على رأي أبي الحسن.

وقوله: {إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ} استثناء ليس من الأول، لأن اتباع الظن ليس من جنس العلم، أي: ولكنهم يتبعون الظن. ويجوز في الكلام رفع {اتِّبَاعَ الظَّنِّ} على البدل من {عِلْمٍ} ؛ لأن موضعه رفع على ما ذكرت آنفًا، على أن تجعل اتباع الظن عِلْمَهم على الاتساع، كقولهم: تحيتك الضربُ، و: عتابك السيفُ، وقوله:

172 -وبَلْدَةٍ ليس بها أَنِيسُ ... إلَّا اليَعَافِيرُ وإلا العِيسُ [3]

فجعل اليعافير والعيس أنيسها اتساعًا.

(1) سورة الإخلاص، الآية: 4.

(2) تقدم هذا الشاهد أكثر من مرة أولها برقم (55) .

(3) رجز نسبه صاحب الخزانة 10/ 17 لجران العود، وهو من شواهد سيبويه 2/ 322، ومعاني الفراء 1/ 288، ومجاز أبي عبيدة 1/ 137، والمقتضب 4/ 414، ومعاني الزجاج 2/ 73، وجامع البيان 5/ 277، وإعراب النحاس 1/ 469، والمقتصد 2/ 720، والإنصاف 1/ 271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت