فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 3913

وقوله: {مِمَّا تَرَكَ} في محل النصب على الحال من {السُّدُسُ} على رأي أبي الحسن، أو من المستكن في الخبر على رأي صاحب الكتاب [ولا يجوز أن يكون حالًا من السدس على رأي صاحب الكتاب] لعدم العامل، وقد ذكرت نظيره فيما سلف في غير موضع [1] .

والمستكن في {تَرَكَ} للميت؛ لأنَّ الآية لما كانت في الميراث عُلِمَ أن التارك هو الميت؛ وكذا الهاء في {وَلِأَبَوَيْهِ} له.

وقرئ: (السدْس والثلْث والربْع والثمْن) بإسكان أوساطهن تخفيفًا [2] ، وهو أصلٌ مُطّرد في كلّ ما كان على وزن فُعُل.

وقرئ: (فَلِأُمه) بضم الهمزة على الأصل، وبكسرها [3] إتباعًا لكسرة ما قبلها، والياء تجري مُجرَى الكسرة في ذلك.

وقوله: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ} متعلق بما تقدمه من قِسْمَةِ المواريثِ كلِّها لا بما يليه وحده، كأنه قيل: قِسمةُ هذه الأنصباءِ من بعد وصية يوصِي بها، قاله الزمخشري [4] .

وقرئ: (يوصِي بها) بكسر الصاد على البناء للفاعل، وبفتحها على البناء للمفعول [5] ، والقراءتان بمعنًى وإن اختلف اللفظان، إذ قد عُلِم أن المتوفَى هو الموصِي.

(1) انظر إعراب الآية (62) من البقرة، وما بين المعكوفتين ساقط من (د) .

(2) نسبت إلى الحسن، ونعيم بن ميسرة، والأعرج. انظر الكشاف 1/ 253، والمحرر الوجيز 4/ 35، والبحر المحيط 3/ 181.

(3) قرأ حمزة، والكسائي: (فلإِمه) بكسر الهمزة، وقرأ الجمهور: (فلأُمه) بضمها. انظر السبعة 227 - 228، والحجة 3/ 137، والمبسوط / 176/، والتذكرة 2/ 304.

(4) الكشاف 1/ 253.

(5) قرأ الابنان، وعاصم في رواية أبي بكر: (يوصَى) بفتح الصاد. وقرأ الباقون: (يوصِي) بكسرها. انظر السبعة/ 228/، والحجة 3/ 139 - 140، والمبسوط/ 176/، والتذكرة 2/ 304.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت