فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 3913

وقوله: {فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} الفاء وما بعدها جواب الشرط. و {مَا} : موصول في موضع جر بإضاف {ثُلُثَا} إليه. و {ثُلُثَا} : رفع بالابتداء، وخبره الظرف، أو بالظرف على رأي أبي الحسن، وقد ذكر نظيره في غير موضع فيما سلف.

وقوله: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً} : (واحدةً) خبر كان واسمها مضمر فيها، أي: وإن كانت المتروكة أو المولودة أو الوارثة واحدةً، أي: منفردةً [فَذَّةٌ] [1] ليس معها أخرى، فلها النصف.

وقرئ: (وإن كانت واحدةٌ) بالرفع [2] ، على أنَّ كان بمعنى حدث ووقع.

وقرئ: (فلها النُّصْفُ) بضم النون [3] . وضم النون وكسرها في (النصف) لغتان، غير أن الكسر أشهر وعليه الأكثر.

قوله تعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ} (السدس) رفع بالابتداء وخبره ما قبله من الظرف وهو {وَلِأَبَوَيْهِ} ، أو بالظرف. ومثله: الثلث والسدس والنصف والربع والثمن.

وقوله: {لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا} بدل من قوله: {وَلِأَبَوَيْهِ} بتكرير العامل متوسط بين المبتدأ والخبر للبيان. و {مِنْهُمَا} : في موضع جر صفة لواحدٍ.

والأبوان: الأب والأم تغليبًا للمذكر. وقيل: إن الأم يقال لها: الأبَة، فثُني لذلك [4] .

(1) من (د) فقط.

(2) قراءة صحيحة، للمدنيَّيْنِ. انظر السبعة / 227/، والحجة 3/ 135، والمبسوط / 176/.

(3) قراءة شاذة نسبت إلى أبي عبد الرَّحمن المسلمي، وعلي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت رضي الله عنهما. انظر إعراب النحاس 1/ 399، والكشاف 1/ 251، والمحرر الوجيز 4/ 35 - 36.

(4) انظر في هذا أيضًا: مفاتيح الغيب 9/ 172، وجامع القرطبي 5/ 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت