فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 3913

قوله عز وجل: {لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ} كسرت {إِنَّ} : لأنها بعد {قَالُوا} ومعمول له.

{سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا} قرئ: (سنكتب) بالنون على البناء للفاعل و (ما) موصولة نصب به، والعائد محذوف، أي: قالوه. ولك أن تجعلها مصدرية فحينئذ تستغني عن العائد، أي: سنكتب قولهم. و {قَتْلَهُمُ} : عطف عليه.

وقريء: (سيُكتَب) بالياء مضمومة وفتح التاء على البناء للمفعول (وقَتْلُهم) برفع اللام، و (يقولُ) بالياء النقط من تحته [1] ، فما على هذه القراءة في موضع رفع على الفاعلية، (وقَتْلُهم) عطف عليه.

وقرئ: (سيَكتُبُ) بالياء مفتوحة النقط من تحتها [2] مبنيًّا للفاعل وهو الله جل ذكره.

{ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (182) } :

قوله عز وجل: {ذَلِكَ} رفع بالابتداء، والإشارة إلى ما تقدم من عقابهم في قوله: {ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} ، والخبر: {بِمَا قَدَّمَتْ} . و (ما) موصولة، و {وَأَنَّ اللَّهَ} : عطف على {بِمَا قَدَّمَتْ} ، أي: ذلك العقاب بسبب اجتراحهم السيئات، وبامتناع ظلم الباري جل ذكره للعباد، فأنَّ في موضع جر.

قيل: وإنما ذكر الظلَّام بلفظ المبالغة لجمع العبيد.

وقيل: له أن يفعل بعباده ما يشاء، فكل ما فعله فليس بظلم.

وقيل: إذا نُفِيَ الظُّلمُ الكثيرُ انتفى القليلُ ضرورةً، لأن الذي يظلمُ إنما

(1) هذه قراءة حمزة وحده، وقرأ الباقون: (سنكتب) بالنون، و (قتلَهم) بالنصب، (ونقول) بالنون. انظر السبعة 220 - 221، والحجة 3/ 115، والمبسوط/ 172/.

(2) قراءة شاذة نسبت إلى الحسن، والأعرج، انظر مختصر الشواذ/23/، والكشاف 1/ 234، والبحر 3/ 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت