فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 3913

وقوله: {يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ} . (يخفون) : في موضع نصب على الحال من الضمير في {يَقُولُونَ} ، و {قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ} اعتراض بين الحال وصاحبها.

{مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ} : (ما) موصول منصوب بقوله: {يُخْفُونَ} ، و {يُخْفُونَ} وزنه: يُفْعُون، ولامه محذوفة لالتقاء الساكنين هي وواو الضمير بعد أن أزيلت حركتها استثقالًا عليها.

وقوله: {يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} . (يقولون) مستأنف، وقيل: هو بدل من {يُخْفُونَ} [1] ، و {شَيْءٌ} اسم كان. والكلام في الخبر كالكلام في قوله: {هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ} ، وقد ذكرتُ وأوضحتُ آنفًا [2] .

وقوله: {لَبَرَزَ الَّذِينَ} . الجمهور على فتح الباء والراء مخففًا في قوله: {لَبَرَزَ} على البناء للفاعل، وقرئ: (لَبُرِّزَ) بضم الباء وكسر الراء مشددًا على البناء للمفعول [3] ، ووجه كلتيهما ظاهر.

وقوله: {إِلَى مَضَاجِعِهِمْ} من صلة برز، والمضاجع هنا المصارع، وهي المواضع التي يسقطون فيها قتلى.

وقوله: {وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ} اللام متعلقة بفعل محذوف، أي: وليبتلي الله ما في صدوركم فعل ذلك، أو فعل ذلك لمصالح شتى، وللابتلاء والتمحيص، وقيل: {وَلِيَبْتَلِيَ} مردود على قوله تعالى: {لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ} [4] .

(1) قاله الزمخشري 1/ 225. لكن أعقبه بقوله: والأجود أن يكون استئنافًا.

(2) قبل قليل في نفس الآية.

(3) نسبت لأبي حيوة، انظر إعراب النحاس 1/ 372، والمحرر الوجيز 3/ 272، والبحر المحيط 3/ 90.

(4) من الآية (153) المتقدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت