وقيل: الجواب {تَنَازَعْتُمْ} ، والواو مزيدة.
وقيل: الجواب {صَرَفَكُمْ} ، و {ثُمَّ} مزيدة، عن أبي علي [1] .
وما ذكرته أمتن لوجهين:
أحدهما: أن حذف الجواب أحسن وأبلغ من جهة الإِيجاز والوعيد.
والثاني: أن الحرف لا يحكم بزيادته في الكتاب العزيز مهما وُجِدَتْ مَندوحةٌ عنه.
وقوله: {مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ} . {مَا أَرَاكُمْ} مصدرية، و {مَا تُحِبُّونَ} موصولة في موضع نصب مفعول ثان لأراكم، والعائد محذوف، أي: تحبونه.
وقولُهُ: {مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا} (مَن) موصولٌ في موضع رفع بالابتداء، وخبره {مِنْكُمْ} وما بعده مثله.
{إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (153) } :
قوله عز وجل: {إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ} (إذ) منصوب بإضمار اذكر، أو بـ {عَفَا} ، أو بـ {صَرَفَكُمْ} ، أو بقوله {لِيَبْتَلِيَكُمْ} [2] .
والجمهور على ضم التاء وكسر العين في {إِذْ تُصْعِدُونَ} ، من الإِصعاد وهو الذَّهاب في مستوى الأرض، تعضده قراءه من قرأ: (تصعدون في الوادي) وهو أُبي [3] - رضي الله عنه -.
(1) قول أبي علي مع القول الذي سبقه ذكرهما ابن عطية 3/ 263.
(2) الكلمات الثلاث من الآية السابقة.
(3) كذا ذكرها أيضًا الطبري 4/ 132، والزمخشري 1/ 223، وابن عطية 3/ 265.