فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 3913

يجازيهم على عملهم، انتهى كلامه [1] .

وعلى فتح الميم الجمهور، وقرئ: (ويعلمِ الصابرين) بالجزم [2] ، على العطف على {يَعْلَمَ} الأول.

وقرئ: (ويعلمُ) بالرفع [3] ، على: وهو يعلم. وقيل: مَن رَفَعَ، الواوُ فيه للحال، كأنه قيل: ولما تجاهدوا وأنتم صابرون [4] .

{وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (143) } :

قوله عز وجل: {مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ} أي: من قبل اللقاء. وعن مجاهد أنه قرأ: (مِن قبل) بضم اللام [5] ، على أَنَّ {أَنْ تَلْقَوْهُ} في موضع نصب على البدل من {الْمَوْتَ} وهو بدل الاشتمال، كأنه قيل: ولقد كنتم تمنون الموت أن تلقوه من قبل.

والهاء في {أَنْ تَلْقَوْهُ} للموت، وكذا في {فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ} أي: فقد رأيتم أسبابه، أي: عاينتموه، فحُذف المضافُ، وإنما قُدِّرَ هذا؛ لأن من عاين الموت وشاهده مات، وقال جل ذكره: {فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ} ولم يكونوا ماتوا، فثبت أن التقدير ما ذُكر، وهو عاينتم أسبابه، وما يحصل منه كالطِّعان والضِّراب وشبههما.

[وعن يحيى بن وثاب والنخعي: (من قبل أن تلاقوه) [6] ، وذلك يحتمل

(1) معاني أبي إسحاق 1/ 472. وفي الأصول (عينًا) بالعين غير المعجمة بدل (غيبًا) .

(2) هي قراءة الحسن كما في معاني الفراء 1/ 235، ومعاني الزجاج 1/ 472، وأضافها النحاس 1/ 367 إلى يحيى بن يعمر أيضًا. وعزاها ابن عطية 3/ 245 إلى أبي حيوة، وعمرو بن عبيد أيضًا.

(3) رواية عبد الوارث عن أبي عمرو كما في الكشاف 1/ 220، والمحرر الوجيز 3/ 244.

(4) كذا في الكشاف 1/ 220. وقال بالأول: ابن عطية 3/ 244، والعكبري 1/ 295.

(5) كذا نسبها النحاس 1/ 367، وابن عطية 3/ 245 أيضًا.

(6) جاء ذكر هذه القراءة مع تعليلها الآتي بعد إعراب الجملة التي بعدها، فقدمته إلى هنا ليتصل بما قبله، وهو كذلك في (ط) والله أعلم. وانظر قراءة يحيى، والنخعي في مختصر الشواذ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت