وقرئ: (وكتبه) بغير ألف [1] على أنه جمع كتاب؛ لأن الله عز وجل أنزل كتبًا، كما أرسل رسلًا، وأيضًا فإن ما اكتنفه جمع فحمل عليه، ليكون الكلام على لفظ واحد.
وقرئ: (وكتابه) با لألف [2] على التوحيد على إرادة الجنس، أو القرآن.
وقوله: {لَا نُفَرِّقُ} يحتمل أن يكون خبرًا بعد خبر، وأن يكون حالًا، أي: يقولون، أو قائلين لا نفرق.
و {أَحَدٍ} : في معنى الجمع، كقوله: {فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} [3] ، ولذلك أضيف إليه {بَيْنَ} [4] .
وقرئ: (لا يفرق) بالياء النقط من تحته [5] ، على أن الفعل لـ {كُلٌّ} .
{وَقَالُوا} : عطفٌ على {آمَنَ} .
{غُفْرَانَكَ} : منصوب بإضمار فعله، أي: اغفر لنا غفرانك، وقيل: بغير فعله، أي: نسألك غفرانك، فهو على الوجه الأول منصوب على المصدر، وعلى الثاني مفعول به، وأجيز رفعه على تقدير: غفرانك بغيتُنَا [6] .
(1) هي قراءة أكثر العشرة.
(2) قرأها: حمزة، والكسائي، وخلف. انظر السبعة/ 195/، والحجة 2/ 455، والمبسوط/ 156/، والتذكرة 2/ 280.
(3) سورة الحاقة، الآية: 47.
(4) لأن (بين) لا تضاف إلى الواحد.
(5) هي قراءة يعقوب وحده من العشرة. انظر المبسوط/ 156/، والتذكرة 2/ 280، كما نسبها ابن عطية 2/ 387 - 388 إلى سعيد بن جبير، ويحيى بن يعمر، وأبي زرعة بن عمر بن جرير.
(6) اقتصر الزجاج 1/ 369، والزمخشري 1/ 172، وابن الأنباري 1/ 188 على الأول، وأجاز ابن عطية 1/ 388، والعكبري 1/ 234 الثاني. وذكر أبو حيان 2/ 366 الثالث عن بعضهم، فلعله يريد المؤلف، والله أعلم.