فَحَذَفَ الواوَ اجتزاء بضمة ما قبلها عنها. و (إلى) متعلقة (بنظرة) .
{وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ} : مبتدأ وخبر. وقرئ: (وأن تَصدقوا) بتخفيف الصاد على حذف إحدى التاءين وبتشديدها على إدغامها فيها بعد قلبها صادًا [1] .
{وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (281) } .
قوله عز وجل: {وَاتَّقُوا يَوْمًا} أي: عقابَ يومٍ، أو جزاءَ يوم، فحُذف المضاف. {تُرْجَعُونَ} : قرئ: (تَرجِعون) بفتح التاء وكسر الجيم على البناء للفاعل، وبضمها وفتح الجيم على البناء للمفعول [2] ، يعضد الأولى: {وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [3] وينصر الثانية: {ثُمَّ تُرَدُّونَ} [4] . ورَجَعَ يتعدى ولا يتعدى.
وقرئ: (يُرجعون) بالياء النقط من تحته [5] على طريقة الالتفات. والجملة في موضع النصب على النعت لقوله: {يَوْمًا} .
{ثُمَّ تُوَفَّى} : عطف على {تُرْجَعُونَ} في موضع النصب أيضًا صفة ليوم، وحُذف منها (فيه) لدلالة الأول عليه.
وقوله: {مَا كَسَبَتْ} أي: جزاءَ ما كسبتْ. و {مَا} : يجوز أن تكون موصولة، وأن تكون مصدرية.
(1) يعني (تَصَّدَّقوا) ، وبالمخففة قرأ عاصم وحده. انظر القراءتين في السبعة /192/، والمبسوط / 155/، والتذكرة 2/ 279.
(2) قرأ البصريان أبو عمرو ويعقوب بفتح التاء وكسر الجيم، وقرأ الباقون بضم التاء وفتح الجيم انظر السبعة / 193/، والحجة 2/ 417، والمبسوط / 155/. والتذكرة 2/ 279.
(3) تقدمت في الآية: 156 من هذه السورة.
(4) سورة التوبة: 94. وسورة الجمعة: 8.
(5) هي قراءة الحسن كما في المحتسب 1/ 145، والمحرر الوجيز 2/ 358.