عسرة، والرفع أجود لما فيه من التعميم.
{فَنَظِرَةٌ} : الفاء جواب الشرط، وهي خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: فالحكم أو فالأمر نظِرة.
والنظِرةُ بكسر الظاء: التأخير. وأَنظرتُه إنظارًا، أخرته، وقرئ: (فَنَظْرَةٌ) بإسكان الظاء [1] استخفافًا.
وقرئ أيضًا: (فَنَاظِرْهُ) على الأمر [2] ، على معنى: فسامحه بالنَّظِرَةِ. {إِلَى مَيْسَرَةٍ} إلى يسار.
وقرئ أيضًا: (فناظِرَةٌ) بألف بعد النون [3] ، قيل: وهي مصدر كالعاقبة والعافية.
وقرئ أيضًا: (فناظِرُهُ) بكسر الظاء ورفع الراء والهاء [4] ، على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: فصاحبُ الحقِّ ناظِرُهُ، أي منتظره.
وأما (ميسَرة) و (ميسُرة) بفتح السين وضمها فلغتان، كمَقْبَرَة ومَقْبُرَة، ومشرَفة ومشرُفة، وقد قرئ بهما [5] .
وقرئ أيضًا: (إلى مَيْسُرِهِ) بضم السين مضافًا بحذف التاء عند الإضافة [6] ، إذ ليس في الكلام (مَفعُلٌ) بغير هاء، أو أراد إلى ميسوره،
(1) نسبت إلى الحسن، وأبي رجاء، ومجاهد، والضحاك. انظر إعراب النحاس 1/ 295، والمحتسب 1/ 143، والمحرر الوجيز 2/ 355.
(2) نسبت إلى عطاء، ومجاهد. انظر نفس المواضع في المصادر السابقة.
(3) كذا نص عليها الزجاج في معانيه 1/ 359، وحكاها النحاس 1/ 295 عنه، وعزاها ابن عطية 1/ 355 إلى عطاء بن أبي رباح.
(4) عزاها الزمخشري 1/ 166 إلى عطاء، وتبعه أبو حيان 2/ 340.
(5) الجمهور على فتح السين، وقرأ نافع وحده بضمها. انظر السبعة / 192/، والحجة 2/ 414، والمبسوط / 155/، والكشف 1/ 319. وقال النحاس 1/ 296: الفتح لغة نجد، والضم لغة أهل الحجاز.
(6) كذا ذكرها أيضًا الأخفش 1/ 204، والزجاج 1/ 360، والنحاس 1/ 296. وخطئوها، وعزاها ابن عطية 2/ 355 إلى عطاء، ومجاهد. وقال صاحب المبسوط/ 155/: إنها رواية زيد عن يعقوب.