فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 3913

وقريء في غير المشهور: (زَلِلتم) بكسر اللام [1] ، وهما لغتان. يقال: زَلَلت وزلِلت. كما يقال: ضَلَلت وضلِلت، غير أن الفتح فيهما أَعْلَى اللغتين. قاله أبو الفتح [2] .

وقوله: {مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ} (ما) : مصدرية، أي: من بعد مجيء البينات، وهي الحجج والشواهد.

{هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (210) }

قول عز وجل: {هَلْ يَنْظُرُونَ} الاستفهام هنا في معنى النفي، ولذا أتى بعده إلّا، و {يَنْظُرُونَ} : بمعنى ينتظرون، يقال: نظرته، بمعنى: انتظرته.

{إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ} : قيل: إتيان الله: إتيانُ أمره وبأسه [3] ، وحَذْفُ المضاف وإقامةُ المضاف إليه مُقامَه كثير شائع في كلام القوم إذا أُمِنَ اللَّبْسُ.

وقيل: التقدير: أن يأتيهم الله بالعذاب في ظلل من الغمام [4] .

وقوله: {فِي ظُلَلٍ} يحتمل أن يكون ظرفًا للإتيان، وأن يكون حالًا من المضاف المقدر، أي: كائنًا في ظلل، وهو جمع ظُلَّة، كظلمة وظُلَم، وهي ما أظلك.

وقرى في غير المشهور: (في ظِلالٍ) [5] وذلك يحتمل أن يكون جمع

(1) قراءة أبي السّمّال، انظر مختصر الشواذ / 13/. والمحتسب 1/ 122، والمحرر الوجيز 2/ 146.

(2) في الموضع السابق من المحتسب.

(3) ذكره أبو جعفر الطبري من جملة المعاني. انظر جامع البيان 2/ 329.

(4) انظر معاني الزجاج 1/ 280.

(5) هي قراءة قتادة كما في إعراب النحاس 1/ 251، والمحتسب 1/ 122. وأضافها ابن عطية 2/ 146 إلى الضحاك أيضًا. وعزاها أبو حيان 2/ 125 إلى أُبي، وعبد الله رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت