96 -السّلْمُ تأخذُ منها ما رَضِيتَ به [1] ...
وقد يذكَّر [2] .
{كَافَّةً} : يحتمل أن يكون حالًا من الضمير في {ادْخُلُوا} ، وكافة من الكف، وهو الجمع والإحاطة، ومنه كفة الميزان؛ لأنها تجمع الدراهم وتحيط بها. وقيل: من كَفَفْتُ فلانًا عن كذا، إذا منعتَه، ومنه المكفوف؛ لأنه مُنع الضوء، وقد كُفَّ بصرُهُ، وكَفَّ بصرُهُ أيضًا، عن ابن الأعرابي [3] ، فكفّ يتعدّى ولا يتعدّى، فكأن الجمع ممنوع من التفرق، كأنه قيل: ادخلوا فيها جميعًا لا يمتنع أحد منكم. وقيل: المراد بالكافة: الجماعة التي تكف مخالفيها.
وأن يكون حالًا من {السِّلْمِ} لأنها مؤنثة، كأنهم أمروا بأن يدخلوا في الطاعات كلِّها، وألا يدخلوا في طاعة دون طاعة، أو في شُعَب الإسلام وشرائعه كلها، وألا يُخِلُّوا بشيء منها، على التأويلين في {السِّلْمِ} ، فاعرفه.
{فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (209) } :
قوله عز وجل: {فَإِنْ زَلَلْتُمْ} أي: فإن زللتم عن الدخول في السلم. والزَّلل، والخطأ، والغلط، نظائر في المعنى.
(1) وتمامه:
.... والحرب يكفيك من أنفاسها جُرَعُ
وهو للعباس بن مرداس السلمي رضي الله عنه. وانظره في المخصص 15/ 74. وتهذيب إصلاح المنطق / 83/، والكشاف 1/ 127، والمشوف المعلم 1/ 363، والخزانة 4/ 18.
(2) كذا قال النحاس 1/ 251. وقال أبو عبيدة 1/ 71، والأنباري في المذكر والمؤنث 1/ 483، والجوهري في الصحاح (سلم) : يذكر ويؤنث.
(3) حكاه عنه: الجوهري (كفف) .