فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 3913

حذفت الفاء منه، كما حذفت في المضارع؛ لوقوعها بين ياء وكسرة، وحذفت لامه للأمر، واستُغْنِيَ عن همزة الوصل لتحرك الحرف المبدوء به وهو العين.

{أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (202) } :

قوله عز وجل: {أُولَئِكَ} مبتدأ و {نَصِيبٌ} مبتدأ ثان، و {لَهُمْ} خبر المبتدأ الثاني، والجملة خبرٌ عن الأول، والإشارة إلى الداعين بالحسنتين.

{مِمَّا كَسَبُوا} : في موضع رفعٍ نعتٌ لنصيب، و (ما) موصولة أو مصدرية، أي: لهم نصيب ثابت من جنس ما صدر منهم من الأعمال والأفعال المرضية. ويحتمل أن تكون الإشارة إلى الفريقين جميعًا؛ لأن لكل فريق نصيبًا من جنس ما كسبوا.

{وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (203) }

قوله عز وجل: {فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} معدودات: صفة لأيام على لفظها، لكونها جمعًا، فقوبل الجمع بالجمع، ولا نظر إلى واحد الأيام ولا المعدودات.

والأيام المعدودات: هي أيام التشريق، وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر، عن ابن عباس رضي الله عنهما وغيره [1] .

وذِكْرُ الله قيها: التكبيرُ في أدبار الصلوات وعند الجمار على ما فسِّرَ [2] .

(1) أخرجه الطبري 2/ 302 - 304 عن ابن عباس رضي الله عنهما، وعن عطاء، ومجاهد، والحسن، وقتادة.

(2) كذا قال الإمام الطبري 2/ 302، والبغوي 1/ 178. وانظر الدر المنثور 1/ 562 - 563.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت