وقوله: {بَلْ لَا يَخَافُونَ} الجمهور على الياء النقط من تحته، وهو الوجه لتقدم ذكر الغيبة في قوله: {فَمَا لَهُمْ} {كَأَنَّهُمْ} {بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ} ، وقرئ: (بل لا تخافون) بالتاء [1] على الانصراف مِنَ الغيبة إلى الخطاب، وكذلك القول في الياء والتاء في قوله: (وما يذكرون وما تذكرون) وقد قرئ بهما [2] ، والضمير في {إِنَّهُ} و {ذَكَرَهُ} للقرآن، أو للتذكرة في قوله: {فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ} ، وإنما ذكّر لأن التذكرة والذكر بمعنى، كما أن الموعظة والوعظ، والصيحة والصوت كذلك.
وقوله: {إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} أي: إلا وقت مشيئة الله، وحذف مفعول {يَذْكُرُونَ} ، و {أَنْ يَشَاءَ} للعلم به، أي: وما يذكرون شيئًا إلا أن يشاءه الله، والله أعلم بكتابه.
هذا آخر إعراب سورة المدثر
والحمد لله وحده
(1) رويت عن ابن عامر كما في السبعة/ 660/. وقال ابن مهران في المبسوط/ 452/: رويت عنه غلطًا. قلت: ولذلك لم تذكرها أغلب كتب المتواتر.
(2) قرأ نافع وحده: (وما تذكرون) بالتاء. وقرأ الباقون بالياء. انظر السبعة/ 660/. والكشف 2/ 348. والتذكرة 2/ 604. والنشر 2/ 393. والمبسوط/ 452/ حيث أضيفت فيه إلى يعقوب أيضًا.