{وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ} وبالتاء [1] ، على معنى: يقال لهم: {هَذَا مَا تُوعَدُونَ} .
وقوله: {لِكُلِّ أَوَّابٍ} بدل من قوله: {لِلْمُتَّقِينَ} بإعادة الجار.
وقوله: {مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ} يجوز أن تكون {مَنْ} موصولة، إما في موضع جر على البدل إما من {لِلْمُتَّقِينَ} ، أو من (كُل) في قوله: {لِكُلِّ أَوَّابٍ} ، أو من موصوفِ {أَوَّابٍ} لا من {أَوَّابٍ} كما زعم بعضهم، لأن {مَنْ} لا يوصف به، ولا يوصف من بين الموصولات إلا بـ {الَّذِي} وحده. أو نصب على إضمار أعني، أو رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هم من خشي.
وأن تكون شرطية في موضع رفع بالابتداء والخبر {ادْخُلُوهَا} ، على تقدير حذف جواب الشرط، أي: فيقال لهم: ادخلوها بسلام، أي: سالمين من العذاب وزوال النعم، والباء للحال.
وقد جوز أن تكون منادى كقولهم: مَن لا يزال محسنًا أَحسنْ إليَّ، أي: يا من لا يزال [2] .
والباء في قوله: {بِالْغَيْبِ} باء الحال، وذو الحال {الرَّحْمَنَ} جل ذكره، أي: خَشِيَهُ وهو غائب، أو المنوي في {خَشِيَ} الراجع إلى (مَن) .
وقوله: {لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا} (فيها) يجوز أن يكون من صلة {يَشَاءُونَ} ، وأن يكون في موضع الحال إما من {مَا} على رأي أبي الحسن، أو من المنوي في {لَهُمْ} على مذهب صاحب الكتاب. أو من الراجع إلى {مَا} على المذهبين.
(1) قرأ ابن كثير وحده: (يوعدون) بالياء. وقرأها الباقون بالتاء. انظر السبعة/ 555/. والحجة 6/ 77. والمبسوط / 414/. والتذكرة 2/ 563. والكشف 2/ 284. والنشر 2/ 376.
(2) انظر هذا الوجه في البحر 8/ 127 أيضًا.