وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12)
قوله عز وجل: {وَجَعَلَ فِيهَا} الواو لعطف جملة على جملة، ولا يجوز أن يكون عطفًا على {خَلَقَ} ، لأجل التفرقة بين الصلة وما عطف عليها بقوله: {وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ... } الآية.
وقوله: {فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ} أي: في تتمة أربعة أيام، فحذف المضاف.
وقوله: {سَوَاءً} الجمهور على النصب، ونصبه على المصدر، أي: استوت سواء. وقيل: على الحال، أي: مستوية، وذو الحال {الْأَرْضَ} .
وقرئ: بالجر [1] على الوصف، إما لـ {أَيَّامٍ} أو لـ {أَرْبَعَةِ} ، أي: في أربعة أيام كاملة مستوية بلا زيادة ولا نقصان.
وبالرفع [2] على: هي سواءٌ، أي: ذات سواء، وقيل: (سواءٌ) مبتدأ، و {لِلسَّائِلِينَ} : خبره، والأول هو الوجه، و {لِلسَّائِلِينَ} من صلة محذوف، أي: هذا الحصر لأجل من سأل: في كم خلقت الأرض وما فيها؟ قاله الزمخشري [3] .
{وَهِيَ دُخَانٌ} : الواو للحال.
وقوله: {ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا} مصدران في موضع الحال.
وقوله: {أَتَيْنَا طَائِعِينَ} في الجمهور على القصر على معنى: جئنا بما
(1) قراءة صحيحة ليعقوب وحده من العشرة، انظر المبسوط/ 393/. والتذكرة 2/ 537. والنشر 2/ 366.
(2) قراءة صحيحة لأبي جعفر، انظر المبسوط، والنشر الموضعين السابقين.
(3) الكشاف 3/ 384.