فهرس الكتاب

الصفحة 3150 من 3913

ولهم غساق. وقيل: {حَمِيمٌ} خبر بعد خبر [1] .

وقرئ: (غَسَاقٌ) بالتخفيف والتشديد [2] ، وهما لغتان في هذه الكلمة، غير أن التشديد فيه معنى التكثير، كضَرّاب وقَتَّالٍ. أي: الكثير السيلان، وهو ما يسيل من صديد أهل النار، يقال: غَسَقَت العينُ، إذا سال دمعها.

وقوله: {وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ} قرئ: (وأُخَرُ) بضم الهمزة من غير مَدٍّ على الجمع [3] ، وهو مبتدأ، وقوله: {مِنْ شَكْلِهِ} في موضع وَصْفِهِ، وفيه ذكر مرتفع به يعود على المبتدأ، و {أَزْوَاجٌ} خبر المبتدأ، والضمير المجرور بالإضافة في قوله: {مِنْ شَكْلِهِ} يعود إلى الحميم أو إلى المذوق، دل عليه {فَلْيَذُوقُوهُ} ، ولا يجوز أن يعود إلى (وأُخَرُ) لأنه جمع والضمير مفرد، ومعنى: {مِنْ شَكْلِهِ} : مِن ضَرْبِهِ وَمِثْلِهِ في الشدة والفظاعة، ومعنى قوله: {أَزْوَاجٌ} : أجناس وأصناف، والزوج: الصنف والنوع.

وقرئ: (وآخَرُ) بفتح الهمزة مع المد على الإفراد [4] ، وذلك يحتمل أوجها:

أن يكون عطفًا على قوله: {حَمِيمٌ} ، أي: وعذاب آخر، أو ومذوق آخر.

وأن يكون مبتدأ و {أَزْوَاجٌ} مبتدأ ثانيًا، و {مِنْ شَكْلِهِ} خبره، والجملة خبر المبتدأ الأول، ولا يجوز أن يكون {أَزْوَاجٌ} هو الخبر، و {مِنْ شَكْلِهِ}

(1) التبيان 2/ 1104.

(2) يعني تخفيف السين أو تشديدها، فقد قرأ الكوفيون غير أبي بكر: (وغسّاق) مشددة السين. وقرأ الباقون (وغسَاق) خفيفة السين. انظر السبعة/ 555/. والحجة 6/ 77 - 78. والمبسوط/ 381/. والتذكرة 2/ 525 - 526.

(3) قراءة صحيحة للبصريَين أبي عمرو، ويعقوب كما سيأتي.

(4) هذه قراءة الباقين من العشرة. انظر السبعة / 555/. والحجة 6/ 78 والمبسوط / 381/. والتذكرة 2/ 526.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت