فهرس الكتاب

الصفحة 3149 من 3913

وقوله: {هَذَا} خبر مبتدأ محذوف، أي: الأمر هذا، أو بالعكس، أي: هذا ما لأهل الجنة، أو هذا كما ذكر.

وقوله: {جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا} (جهنم) بدل من {لَشَرَّ مَآبٍ} ، و {يَصْلَوْنَهَا} في موضع الحال من (الطاغين) ، والعامل فيها الاستقرار.

وقوله: {فَبِئْسَ الْمِهَادُ} أي: فبئس الفراش الممهدُ لهم جهنمُ. وقيل: المخصوص بالذم هو {هَذَا} ، أي: فبئس المهاد هذا المذكور، والوجه ما عليه الجمهور وهو ما ذكر آنفًا إن شاء الله.

{هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (57) وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ (58) } :

قوله عز وجل: {هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ} اختلف في محل {هَذَا} .

فقيل: محله النصب بإضمار فعل يفسره {فَلْيَذُوقُوهُ} بمثابة قوله: {فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} [1] أي: ليذوقوا هذا فليذوقوه، كقولك: زيدًا فاضربه، ثم ابتدأ فقال: {حَمِيمٌ} ، أي: هو حميم.

وقيل: محله الرفع وفيه وجهان، أحدهما: خبر مبتدأ محذوف، أي: العذاب هذا فليذوقوه. والثاني: مبتدأ وفي خبره وجهان:

أحدهما: {حَمِيمٌ} ، أي: هذا حميم فليذوقوه، فهذا مبتدأ، وحميم خبره،: {وَغَسَّاقٌ} عطف على الخبر، وقوله: {فَلْيَذُوقُوهُ} اعتراض، كما تقول: زيد فاعرفه رجل صالح.

والثاني: {فَلْيَذُوقُوهُ} ، ودخلت الفاء للتنبيه الذي في {هَذَا} ، و {حَمِيمٌ} خبر مبتدأ محذوف، أي: هو حميم. وقال الفراء: {حَمِيمٌ} مبتدأ وخبره محذوف، والتقدير: منه حميمٌ ومنه غساق [2] ، أو لهم حميم

(1) سورة النحل، الآية: 51.

(2) معاني الفراء 2/ 410.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت