فهرس الكتاب

الصفحة 3133 من 3913

{فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} (راكعًا) : حال، والإنابة: التوبة، وهي من الرجوع، أي: رجع إلى الله بالتوبة.

وقوله: {فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ} (ذلك) : مفعول (غفرنا) ، أي: فغفرنا له ذلك الذنب، وهو الذي أشير إليه في القصة. وعن بعض القراء: الوقوف على {لَهُ} ، على: الأمر ذلك [1] .

قوله عز وجل: {فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} ، (فيضلك) منصوب على جواب النهي. وقيل: هو مجزوم عطفًا على النهي، وفتحت اللام لالتقاء الساكنين [2] . والمنوي في {فَيُضِلَّكَ} للهوى. وقيل: لاتّباع الهوى، دل عليه: ولا تتبع [3] .

{يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (26) وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ (27) أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (28) كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (29) } :

قوله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ} القراءة بفتح الياء لا أعرف فيه خلافًا [4] ، ويجوز في الكلام رفعه [5] ، ولا ينبغي لأحد أن يقرأ به، لأن

(1) انظر إعراب النحاس 2/ 793. ومشكل مكي 2/ 249. وحكى القرطبي 15/ 184 الوقف على (له) عن القشيري.

(2) التبيان 2/ 1099.

(3) انظر أيضًا البحر 7/ 395.

(4) كذا نص النحاس في الإعراب 2/ 393 أيضًا.

(5) بل هي قراءة نسبت إلى أبي حيوة، وآخرين. انظر مختصر الشواذ / 130/. والمحرر الوجيز 14/ 29. وزاد المسير 7/ 124. والبحر 7/ 395.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت