فهرس الكتاب

الصفحة 3122 من 3913

وعن عيسى بن عمر البصري أنه قرأ: (وَلَاتِ حِينِ مناصٍ) بالكسر [1] ، ومثله قول أبي زبيدٍ الطائي [2] :

543 -طَلَبُوا صُلْحَنَا وَلَاتَ أَوَانٍ ... فَأَجَبْنَا أَنْ لَاتَ حِينَ بَقَاءِ [3]

فيه حذف مضاف إليه، والتقدير: ولات أوانَ صلحٍ، فلما قَطَعَ منه المضاف إليه عَوَّضَ منه التنوين وكَسَرَهُ تشبيهًا بإذ في قول أبي ذؤيب [4] :

544 -نَهَيْتُكَ عَنْ طِلَابِكَ أُمَّ عَمْرٍ ... بعَاقبَةٍ وَأَنْتَ إِذٍ صَحِيحُ [5]

لأنهما جميعًا للزمان.

وقرئ: أيضًا: (وَلاتِ) بكسر التاء [6] ، على البناء كجَيْرِ. والمناص: الهرب، وهو مصدر قولك: نَاصَ يَنُوصُ نَوْصًا ومَنَاصًا، إذا هرب.

وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (4) أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5) وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ (6) مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ

(1) كذا عنه في إعراب النحاس 2/ 784. ومختصر الشواذ / 129/. والمحرر الوجيز 14/ 8.

(2) هو المنذر بن حرملة من طيء، كان جاهليًا قديمًا، وأدرك الإسلام إلا أنه لم يسلم، ومات نصرانيًا، وكان من المعمرين، وله شعر جيد، وحكى أبو عبيد في السمط 1/ 119 عن الطبري أنه مات مسلمًا.

(3) كذا (أن لات حين) في الشطر الثاني تبعًا للزمخشري 3/ 316. وفي جميع مصادره التالية (أن ليس حين) . وانظره في معاني الفراء 3/ 398. وجامع البيان 23/ 377. والمخصص 14/ 82. ومشكل مكي 2/ 248. والمحرر الوجيز 14/ 8. والإنصاف 1/ 109.

(4) شاعر مخضرم من أشعر شعراء هذيل، وفد على النبي -صلى الله عليه وسلم- حين مرض موته، توفي سنة سبع وعشرين.

(5) انظره في شرح أشعار الهذليين 1/ 171. والخصائص 2/ 376. وشرح الحماسة للمرزوقي 4/ 1852. والمخصص 14/ 56. والصحاح (إذ) .

(6) رواية عن عيسى بن عمر أيضًا. انظر مختصر الشواذ / 129/. والمحرر الوجيز 14/ 8. والقرطبي 15/ 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت