فهرس الكتاب

الصفحة 2946 من 3913

اختلف في الضمير في {لِقَائِهِ} :

فقيل: للكتاب، فيكون المصدر مضافًا إلى المفعول من غير أن يذكر معه الفاعل، والتقدير: من لقاء موسى الكتاب.

وقيل: لموسى - عليه السلام -، فيكون مضافًا إلى الفاعل والمفعول محذوف وهو الكتاب، أو النبي عليه الصلاة والسلام، أو اسم الله جل ذكره، أي: من لقائه الكتاب، أو إياك، أو رَبَّه يوم القيامة وإن لم يره في الدنيا.

وقيل: لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيكون مضافًا إلى الفاعل أيضًا والمفعول محذوف وهو موسى عليه الصلاة والسلام، أي: فلا تكن في شك من لقائك موسى يوم القيامة، أو ليلة الإِسراء، أي: فلا تكن في شك من أنك لقيته ليلة الإِسراء.

وقيل: لِمَا لاقى موسى - عليه السلام - من قومه من الأذى، فيكون مضافًا إلى المفعول والفاعل محذوف وهو موسى، أي: فلا تكن في مرية من لقاء ما لاقى موسى من قومه من الأذى والتكذيب، أو بالعكس، لأن من لقيته فقد لقيك. والخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - والمراد به أمته [1] .

وقوله: {لَمَّا} قرئ: بفتح اللام وتشديد الميم [2] ، وهو ظرف وفيه معنى الشرط، وأغنى الفعل المتقدم عن الجواب، والمعنى لما صبروا جعلناهم أئمة. وقرئ: (لِمَا) بكسر اللام وتخفيف الميم [3] ، وهي اللام الجارة متعلقة بجعلنا، و (ما) مصدرية، أي: وجعلنا منهم أئمة لصبرهم.

{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ} (هو) يجوز أن يكون فصلًا، وجاز أن يكون

(1) انظر معاني الزجاج 4/ 209. ومشكل مكي 2/ 188 - 189. والنكت والعيون 4/ 366.

(2) قرأها أكثر العشرة كما سيأتي.

(3) قرأها حمزة، والكسائي، ورويس عن يعقوب. انظر القراءتين في السبعة / 516/. والحجة 5/ 464. والمبسوط / 354/. والتذكرة 2/ 498.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت