فهرس الكتاب

الصفحة 2776 من 3913

مِنَ الْوَاعِظِينَ (136) إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (137) وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (138) فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (139) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (140) :

قوله عز وجل: {أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ} (آية) يجوز أن تكون مفعولًا به لتبنون، وأن تكون مفعولًا له، ومفعول (تبنون) محذوف، أي: أتبنون بكل ريع بنيانًا أو قصرًا علامة، أي: لأجل علامة.

و {تَعْبَثُونَ} : في موضع نصب على الحال من الضمير في (تبنون) ، أي: عابثين.

والريع بالكسر: المرتفع من الأرض، وجمعه أرياع وريعة، والريع أيضًا: الطريق، وبه فسره قتادة [1] ومنه قول المسيب بن علس [2] .

486 -. . . . . . . . . . . ... رِيعٌ يَلُوحُ كَأَنَّهُ سَحْلُ [3]

قال الجوهري: شبه الطريق بثوب أبيض [4] . وأما الرَّيع بالفتح: فهو النماء والزيادة، وقال الرماني: فيه لغتان: كسر الراء وفتحها بمعنى المكان المرتفع، ووافقه عليه أبو إسحاق وقال: قرئ بكسر الراء وفتحها [5] .

(1) جامع البيان 19/ 94. ومعاني النحاس 5/ 92.

(2) شاعر جاهلي من شعراء بكر بن وائل، خال أعشى قيس، وكان الأعشى راويته.

(3) عجز بيت وصدره:

في الآل يخفضها ويرفعها ... . . . . . . . . . . . . .

وانظره في الصحاح (ريع) . والنكت والعيون 4/ 180. والكشاف 3/ 121. والمحرر الوجيز 12/ 72.

(4) الصحاح الموضع السابق.

(5) معاني أبي إسحاق الزجاج 4/ 96. وحكاه الكسائي كما في مختصر الشواذ / 107/. والجمهور على كسر الراء، وفَتَحَها ابن أبي عبلة، وعاصم الجحدري، وأبو حيوة كما في المحرر الوجيز 12/ 72. وزاد المسير 6/ 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت