فهرس الكتاب

الصفحة 2694 من 3913

أي: تعاديت تعاديًا [1] ، وقد ذكر نظيره فيما سلف من الكتاب في غير موضع [2] .

وقوله: {وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ} أي: ووجد جزاء الله عنده، فحذف المضاف.

وقوله: {فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ} أي: آتاه جزاء عمله وافيًا تامًا، وهذا تمام المِثْل. ثم مَثَّلَهُ بشيء آخر فقال جل ذكره:

{أَوْ كَظُلُمَاتٍ} : محل الكاف الرفع لكونها عطفًا على الكاف في {كَسَرَابٍ} ، وقد ذكرت قبيل أن {كَسَرَابٍ} خبر المبتدأ الذي هو {أَعْمَالُهُمْ} ، أو هي {كَظُلُمَاتٍ} ، فيحسن الوقف على هذا على {سَرِيعُ الْحِسَابِ} ، و {أَوْ} للتخيير، أو للإباحة على ما أوضحت في سورة البقرة عند قوله: {أَوْ كَصَيِّبٍ} [3] .

واختُلِف في حذف المضاف، فقال قوم: في الكلام حذف مضاف تقديره: أو كأعمال ذي ظلمات، بشهادة قوله: {إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} ، لأنه لا بد لهذا الضمير الذي أضيفت إليه {يَدَهُ} من شيء يعود إليه، وليس هنا شيء يعود إليه سواه، فلهذا قدر حذف (ذي) . وأما تقدير (أعمالهم) فَلِيَصِحّ تشبيه أعمال الكفار بأعمال صاحب الظلمة، إذ لا معنى لتشبيه العمل بصاحب الظلمات، ومعنى صاحب ظلمات: أنه في ظلمات.

وقال آخرون: لا حذف فيه، وإنما شبه سبحانه أعمالهم بالظلمة؛

= وانظره في شرح أشعار الهذليين للسكري 3/ 1217 وفيه: (فعدّيت شيئًا) . والمقتصد 1/ 502 واللسان (غرر) وفيه: (غاررت شيئًا) بالغين المعجمة والراء. هذا وكانت هذه العبارة في الأصل هكذا (كقوله تعاديت شيئًا) . يدل عليها التعقيب الآتي. كما أنها أثبتت في المطبوع على أنها كلام نثري.

(1) في المقتصد: (فعاديت عداء) .

(2) انظر إعرابه للآية (48) من البقرة، والآية (10) و (120) من آل عمران.

(3) آية (19) منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت