فهرس الكتاب

الصفحة 2690 من 3913

كان في صلة (أن) لا يعمل فيما قبله. والثاني: متعلق بمحذوف، وفيه تقديران - أحدهما: صلوا وسبحوا في بيوت من صفتها كيت وكيت. والثاني: ثابتون أو مستقرون في بيوت، على أنه خبر مبتدأ، أو المبتدأ {رِجَالٌ} ، يعني على قراءة من فتح الباء [1] وهذا فيه ضعف لا بل ليس بشيء لما فيه من فك النظم وتغيير اللفظ مع ما فيه من مخالفة الجمهور.

وقوله: {يُسَبِّحُ لَهُ} قرئ: بكسر الباء على البناء للفاعل وهو {رِجَالٌ} ، وبفتحها على البناء للمفعول [2] والقائم مقام الفاعل أحد الظروف الثلاثة وهو له، أو فيها، أو بالغدو. واختلف في ارتفاع {رِجَالٌ} على هذه القراءة، فقيل: بفعل مضمر دل عليه هذا الظاهر، كأنه قيل: من يسبح؟ فقيل: يسبح له رجال، ومثله بيت الكتاب:

473 -لِيُبْكَ يَزِيدُ ضَارِعٌ لِخُصُومَةٍ ... . . . . . . . . . . . . [3]

كأنه قيل: من يبكيه؟ فقال: يبكيه ضارع. وقيل: {رِجَالٌ} مبتدأ والخبر {فِي بُيُوتٍ} ، وقد ذكر. وقيل: ارتفاعهم بالظرف على مذهب أبي الحسن، أي: في بيوت، أو فيها رجال. وقيل: هو خبر مبتدأ محذوف، أي: المسبحون رجال، والمختار الوجه الأول وعليه المحققون من أهل هذه الصناعة [4] .

وقرئ أيضًا: (تُسَبِّحُ) بالتاء النقط من فوقه وكسر الباء [5] على تأنيث الجماعة كـ {قَالَتِ الْأَعْرَابُ} [6] .

(1) من (يسبح) وهي قراءة ابن عامر، وأبي بكر عن عاصم، والباقون على الكسر. انظر السبعة / 456/. والحجة 5/ 325. والمبسوط / 319/. والتذكرة 2/ 460.

(2) خرجت هاتين القراءتين المتواترتين قبل قليل.

(3) تقدم هذا الشاهد كاملًا برقم (216) وخرجته هناك.

(4) انظر هذه الأوجه أيضًا في التبيان 2/ 971.

(5) قرأها أبو حيوة كما في مختصر الشواذ / 102/. ونسبها ابن عطية 11/ 309 إلى يحيى بن وثاب، وهي إلى الاثنين في البحر 6/ 458.

(6) سورة الحجرات، الآية: 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت