وواحد {صَوَافَّ} : صافة، وواحد صوافن: صافن، وواحد صوافي: صافية.
وعن بعضهم (صوافيْ) بإسكان الياء [1] ، إما على إجراء الوصل مجرى الوقف، أو كقولهم:"أَعْطِ القوسَ باريْها"، بسكون الياء [2] ، ونحو ذلك مما سكن في موضع النصب من المنقوص وغيره.
وقرئ أيضًا: (صوافيًا) بالتنوين [3] كقوله: (سلاسلًا) و (قواريرًا) في قول من نون، وستراه موضحًا في موطنه إن شاء الله تعالى [4] .
وقوله: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} أي: سقطت، من وجب الحائط وجبة، إذا سقط، وسقوط الجَنْبِ عبارة عن الموت.
{وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} : الجمهور على الألف بعد القاف في {الْقَانِعَ} ، وقرئ: (القَنِع) بغير ألف [5] ، أما (القانع) بالألف عند أهل اللغة: فهو السائل، يقال: قَنَعَ الرجلُ يَقْنَعُ بالفتح فيهما قُنُوعًا، إذا سأل فهو قانع، قال الشماخ [6] :
(1) كذا ذكرها الزمخشري 3/ 33. والعكبري 2/ 943. والسمين 8/ 278 دون نسبة، وهي قريبة من قراءة من قرأ (صوافٍ) كجوارٍ. واقتصر عليها ابن خالويه / 95/. وابن عطية 11/ 202. والقرطبي 12/ 61. وعزاها الأخيران إلى الحسن. والقراءتان واحدة والله أعلم.
(2) هو مثل مشهور. انظر كتاب الأمثال لأبي عبيد / 204/. والعسكري 1/ 66. والميداني 1/ 642. ومعناه: استعن على عملك بمن يحسنه، ومنه قول القائل:
يا باري القوس بريًا لستَ تحكمه ... لا تظلم القوس أعط القوس باريها
(3) في الأصل والمطبوع والكشاف 3/ 33: (صوافنًا) بالنون والتنوين بدون ضبط حرفي. لكن ضبطها ابن خالويه في المختصر / 95/. وتبعه أبو حيان 6/ 369. والسمين 10/ 276 - 277 بالياء والتنوين، وكلهم عزاها إلى عمرو بن عبيد.
(4) انظر إعرابه للآية (4) و (15 - 16) من سورة الإنسان.
(5) قرأها أبو رجاء. انظر معاني النحاس 4/ 414. والمحتسب 2/ 82. والكشاف 3/ 34. والمحرر الوجيز 11/ 203.
(6) هو ابن ضرار الذبياني، وقيل: إن اسمه معقل، والشماخ لقب. وقيل: إن اسمه الهيثم، وهو شاعر مخضرم له صحبة، وعدّه ابن سلام من شعراء الطبقة الثالثة.