وقوله: {لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ} (خيرٌ) رفع بالابتداء، و {لَكُمْ} الخبر، والجملة مستأنفة، وقيل: حال [1] .
وقوله: {صَوَافَّ} يقال: صَفَّتِ الإبلُ قوائمها تَصُفُّ صَفًّا فهي صافَّةٌ وصَوَافٌّ، إذا سَوَّتْها لا يتقدم بعضها على بعض، أي: قائمات قد صففن أيديهن وأرجلهن، وهو معنى قوله مجاهد: (صواف) أي: قائمة على أربع [2] مصفوفة. والسنة أن تنحر الإبل قائمة مصفوفة بعضها إلى جنب بعض.
وقرئ: (صوافن) [3] ، وهو جمع (صافن) ، وأصل هذا الوصف في الخيل، يقال: صَفَنَ الفرسُ يَصْفَنُ صُفُونًا، إذا قام على ثلاث قوائم، وقد أقام الرابعة على طرف الحافر، والبدنة إذا أريد نحرها تعقل إحدى يديها، فتقوم على ثلاث قوائم.
وقرئ: (صوافيَ) بالياء [4] , أي: خوالص لوجهه لا يذكر معه الأصنام.
وانتصابه على الحال من الضمير في {عَلَيْهَا} في الأوجه الثلاثة، غير أنها لا تنون، لأنها لا تنصرف لكونها جمعًا لا نظير له في الآحاد، أي: فاذكروا اسم الله عليها في حال نحرها.
(1) اقتصر عليه العكبري 2/ 942.
(2) الرابعة معقولة، وقيامها على ثلاث، وهو قول مجاهد كما في جامع البيان 17/ 164. والنكت والعيون 4/ 26. ومعالم التنزيل 3/ 288. وأخرج السيوطي في الدر المنثور 6/ 53 عن ابن أبي شيبة: الصواف على أربع، والصوافن على ثلاث.
كذا أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 4/ 82 عن ليث، ومجاهد قالا: الصواف على أربعة، والصوافن على ثلاث. والذي عند الطبري 17/ 164. والبغوي 3/ 288 عن مجاهد: الصواف إذا عقلت رجلها وقامت على ثلاث قوائم. وهو قول ابن عباس - رضي الله عنهما -.
(3) قرأها ابن مسعود - رضي الله عنه - كما في معاني الفراء 2/ 226. وجامع البيان 17/ 165. ومعاني النحاس 4/ 411 وإعرابه 2/ 403. ومختصر الشواذ / 95/. وأضافها أبو الفتح 2/ 81 إلى كثيرين غيره. وانظر زاد المسير 5/ 432.
(4) قرأها الحسن، يزيد بن أسلم، والأعرج، وآخرون. انظر مصادر القراءة السابقة.